ولما التقينا.. وكان المساء
كطفلين سرنا بدرب النقاء
بقلبين جئنا نداوي أسانا
ونسقي الجراح بكف الرجاء
أتيتَ ربيعاً نقياً جليا
حملتَ الشجونَ.. فرشتَ الضياء
وكان الودادُ كعهدٍ جميل
بحب سنمضي ويجلو الرياء
ويبقى الوداد دهورا عصورا
شهيا نديا يهز السماء:::::
أتذكر حين أتيت قفاري
بأي اشتياقٍ.. سكبت الرواء؟
نسينا الزمان وبتنا نغني
كأن القلوب عطاشى احتواء
فدار الحنين على مقلتينا
يداعب جدب الفصول الخواء
وصوت رخيم يداعبُ أذني
فأسقط عشقا لوجه السناء
أحبك يا من جعلت الليالي
بقربك نوراً فرانَ الصفاء
قرأت حياتيَ في ناظريكَ
غدير الأماني بكفكَ جاء
تركتُ فؤادي بحبك يمضي
وإن كانَ حظي قليل اللقاء
رضيت لأني عشقتك جداً
عشقتكَ حتى رضيت الجفاء
وأدمنت طير اشتياقي.. وودي
إلى ناظريك... وحيثُ الشقاء
لأنكَ أنت حبيب فؤادي
فدونك عمري..وجودي هباء