بغداد كوكبها خبا
يا شؤم ذلك من نبا
نعت الاذاعة عاهلا
فيها تحرر منصبا
نعت الاذاعة «غازيا»
فخر الشباب الأنجبا
سيف العراق المنتضى
وعقابه المتوثبا
وحمى العراق المرتجى
ولواءه المتغلبا
ومليكه الشهم الذي
أعيا المنافس مطلبا
غذى شبيبته بأل
بان العلوم وهذبا
وأعد عسكره المغا
مر للحروب ودربا
حث العراق الى مبا
راة الشعوب ورغبا
فجرى به شوطا ول
كن القضاء به كبا
اليوم حق على الفرا
ت ودجلة أن ينضبا
اليوم حق على العرو
بة أن تنوح وتندبا
يا ذاهبا كاد الصوا
ب وراءه أن يذهبا
ذابت جوانحها علي
ك تلهفا وتلهبا
أبكى مصابك مشرق ال
دنيا وأبكى المغربا
لبس (السواد) من السوا
د حداده وتجلببا
وبكى المليك الهاشم
ي الأريحي الطيبا
والفارس الطيار وال
بطل الجريء المرعبا
حفزته همته الى
غزو الحمام فما أبى
ومضى له كالليث
لا وجلا ولا متهيبا
فارتد مطعون المفا
تل بالدماء مخضبا
يا من رأى قصر الزهو
ر (وروضه) المعشوشبا
هذا خلا من أنس آ
هله وهذا أجدبا
كشفت جواري القصر حس
ن وجوهها المتحجبا
وبرزن يند بن الفتى ال
متعطف المتحدبا
لو كن يملكن الفدا
ء فدينه أن ينكبا
لابد للنجم المن
ير شعاعه أن يغربا
لا حي باق في العبا
د ولو على الشمس احتبى
أين ابن داوود الذي
تخذ العواصف مركبا
ودعا الوحوش فأقبلت
تسعى اليه الهيدبى
والطير في ديوانه
تحنى الرؤوس تأدبا
والجن تخدم ملكه
وتخافه أن يغضبا
فسبا بذلك لب (بل
قيس) التي ملكت سبا
لم يبق منه سوى حدي
ث من وعاه تعجبا
(بغداد) يا أخت (الجزا
ئر) يا ربيبة (يعربا)
وريثة (المجد) المؤث
ثل في (دمشق) ويثربا
إنا وان سقنا الرثا
ء اليك منا مسهبا
لم نقض من شتى المآ
رب فيه إلا مأربا
ما كل حقك أن نشا
طرك الحداد وننحبا
لو أن ورد الشرق ع
ز لما تكدر مشربا
ولكان منا منكب
فيه يساند منكبا
وتألف الجنس المشت
ت شمله وتقربا
) بغداد) يا مهد النبوغ
وورده المستعذبا
لا توسعي الأقدار من
ك تسخطا وتعتبا
قد ناب عن زين الشبا
ب وليده زين الصبا
الله يهدي شعبه
ويقيه أن يتنكبا
عاش (العراق) مظفرا
بتين الشعوب مغلبا