أخت الشهيدين بنت الفارس العربى
وبنت كل أبي من بنى العرب
يكفيكِ فخرا بأن الليث شرّفنا
عزما بإيمان من ضحوا لا رَهَب
لمثلهِ الشعر والأوزان تأسرنى
وتسبقّنَّ بأثواب لها قُشُب
ألا ترين بأن الله أكرمه
إذ الشهادة لم تُغفلْ ولم تغب
لم يرض ذلا ولم يشرب مرارته
ما طأطأت رأسه تحنى لمغتصب
ظل الصديقُ صديقا فى مبادئه
والشرُ شراً بلا خوف لمرتجب
ولقّن العلج درسا من عقيدته
قد كان أوقع من نار ومن لهب
غِيظ العدا إذ يرون الثبْت يرمقهم
مستهزئا ساخرا من حبل محترب
الموتَ يرهبه فى الناس مجرمُها
أهل الرسالات ما لانوا مع الكُرب
عشقتُ بعدك موتا كان يُرعبنى
وكنت أحسب فيه شر منقلب
حتى رأيت لكم للموت مبتسما
وكم يعيش بموت بعض محتجب
يا فارس العُرْب إن العُرْب ضيعها
من يركعون لغير الله فى أدب
لو أنهم علموا قدرا لخالقنا
لما استكانوا ولا لانوا بلا سبب
لما تآمر فى بغداد شرذمة
ويجهلون بطولات مع الحقب
أغرى بهم حب حكم لا يناسبهم
وأغرقوا الشعب فى حال من النصب
من مات مات ومن يحيا يؤرقه
لقيا غدٍ ومصير جِدُّ ملتهب
والناس تحزن أن صدام فارقها
وكان كان لها الحامى مع النُوَب
كان الرئيس لهم والجد ديدنه
ما ميّز الناس فى دينٍ ولا عصب
كان العراق له أسمى مآربه
يا نعم ما كان من غاي ومن أرب
رويدكم رغد كل العرب ثاكلة
رغم الخلاف بذاك الفارس العربى
وإن يكابر فينا شر من حقدوا
ففى قرارة نفس أعظم العجب
صدام نال بموت كل عافية
ونال فى الناس أعلى الذكر من رتب