تخطَّ إلى المحتوى

أين الصبا ما ضاع من أيامه

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أين الصبا ما ضاع من أيامه

وبأي واد تحتمى بحطامه

يا من يعيد من الزمان بداية

يحيى بجسم المرء ميْت عظامه

هلا أعود إلى ربوعك سالما

وطنى يلاقى الجفن طيب منامه

ذهب العذاب متى رأيتك طالما

جاد العذاب علي من آلامه

ولربما أبكى عليك تشوّقا

حتى رجعت وتم حسن ختامه

فغدوت أجزع أن أراك ممزقا

يبكى الفؤاد بحزنه وضرامه

ويعيش آلام الربوع وليتها

هانت على قلب الأبي وهامه

أصبحت يا وطنى كأنك لم تكن

يوما أبا الأفذذ من حكامه

هم صادموا كيد الخطوب وما امتطوا

ذلا فكنت العز فى أقوامه

بل كنت فخرا حين اسمك ذكره

يأتى إلى حضر وبدو مهامه

كم زان اسمك للقريض وهزنى

طربا حسوت الراح من أنغامه

قد عدت يا وطنى إليك بحسب ما

ألقاه من ألم طغى بلجامه

هذى أمور قد تبدّل شأنها

حتى رأيت سفيهنا بفخامه

وبدأت أحيا كالغريب ومثلما

قد عاش صالح فى ثمود طغامه

ما لفّنى شوق لغيرك مطلقا

كالطفل لم يألف جديد فطامه

يبكى فؤادى بالنوى متحسرا

ناداك رغم النأي رغم زحامه

قد عدت يا وطنى إليك فضرّنى

حال تدثر فى شديد ظلامه

الفقر من حولى بأرض بلقع

كم أنجبت للخير فى أعوامه

قد عدت أبحث عن كرام فقدتهم

لم ألق من ناديت بين لئامه

دفنوا الجميل بأرضنا وتبعثرت

صور قميئات بدت بركامه

وطنى فديتك هل أعيش معذبا

أم ما يزال الغوث فى أرحامه

ما قد عهدتك للخطوب مسالما

تحيا بذل الجبن أو إحجامه

لكنْ رأيت الحبليات أحطن بى

بفوارس رفعوا أبا لمقامه

لا هان سودان الجدود ولم يهن

حاشاه من ذل ومن إيلامه

إن نام فارسنا القدير عشية

فلسوف ياتى الليث فى إقدامه