تخطَّ إلى المحتوى

جاد الزمان بساعة لم تعهد

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

جاد الزمان بساعةٍ لم تُعهدِ

لما تجلَّى بدر ذاك المشهدِ

فاندكَّ طودي للكفاح وراقني

صوتٌ لها بين الحسان الخُرَّد

فتّاكة الألحاظ أنَّى يمَّمَتْ

سمعَتْ زفير متيَّمٍ متنهِّد

منها يغار البدر عند تمامه

والشمس تخفَى من سناها المفْرد

حسدت نظيرتَها فأسقمها الأسى

إن السقام علامةٌ في الحُسَّد

يوم تبدَّت طلعة المجد الذي

حاز العلا فضلاً بغير تَفنُّد

أسُّ الشريعة والحقيقة والهدى

مولايَ يوسفُ ذو البها والسؤدد

ماضي العزيمة كالحسام المُنتضَى

يسبي النُّهى بالمنطق المتنقِّد

يفترُّ عن دُررٍ ينظِّم عِقْدَها

ذكرٌ وتسبيح الإله الأوحد

إن رُمتَ حصْرَ نُعوتِه وصفاته

رمت الطريقَ إلى المحال الأبعد

لولا طوالعُ سعدِه الميمون في

هذا الزمان المكفهِرِّ الأنكد

ما نارَ بدرٌ للعلوم ولا غدا

ذو همةٍ يسعى لأرفَعِ مقصد

لكنْ بفضل جدوده ووجوده

نال العلا دهري فأرغم حُسَّدي

هم سادةٌ هم قادةٌ فوق السُّها

قدْرٌ لهم يا حبذا من سؤدد

أبقى الإله عليهمُ رحماتِه

وأنالَهم زُلفَى لديه [تخلَّد]

ما انهلَّ قَطْرٌ من سحابٍ أنشدت

جاد الزمان بساعةٍ لم تعهد