تَقُوْلُ ابْنَةُ العَمْرِيّ مَا لَكَ لا نَرَى
لكَ الدَّهرَ حَرْبٍ تَسَعّرُ
عَتَادُكَ مِنْهَا لَأْمَةٌ تُبَّعِبَّةٌ
وَأَبْيَضُ مِنْ مَاءِ الحَدِيْدِ وَمِغْفَرُ
وَأَسْمَرُ خَطِّيٌّ كَأَنّ كُعُوبَه
نَوَى القَسْبِ فِيْهِ كَالذّبالةِ يَزْهَرُ
وَأَجْرَدُ مِثْلُ القِدْحِ جَأْبٌ كَأَنّهُ
ظَلِيْمٌ بِأَعْلَى الرَّقْمَتيِنِ مُنَفَّرُ
فَقُلْتُ لَهَا : لَا الغَزْوُ يُدْنِي مَنيَّةً
وَلَنْ يَدْفَعَ الإِشْفَاقُ مّا كُنْتُ أَحْذَرُ
وَإِنّكِ لو أَبْصَرْتِنِي يَوْمَ صَبَّحَتْ
هَوَازنَ أَمْثالُ السَّراحِيْنَ ضُمَّرُ
وَإِنّكِ لو أَدركت يَوْمَ صَبَّحَتْ
هَوَازنَ أَمْثالُ السَّراحِيْنَ ضُمَّرُ
أُعَرِّضُهَا لِلطَّعْنِ فِي كُلِّ غَمْرَةٍ
فَتَسْلَمُ أَحْيَانًا وَحِيْنًا تُعَفَّرُ
عَلَيْهَا الأُلَى مِنْ تَغِلبَ ابْنَةِ وَائِلٍ
لَهَمْ فِي قَدِيمِ المَجْدِ مَبْدىً وَمَحْضَرُ
لَأَيْقَنْتِ أَنّي فَارِسُ الخَيْلِ وَالَّذِي
إِلَيْهِ العَوَالِي وَالصَّفِيْحُ المُذَكَّرُ
كَيَوْمَيَّ فِي حَيَّيْ فُقَيْمٍ وَنَهْشَلٍ
وَلَا مِثْلَ مَا لَاقَى الضَّبَابُ وَجَعْفرُ
فَصَبَّحْتُهُم قَبْلَ الشُّرُوْقِ بِغَارةٍ
مُذَرَّبَةٍ فِيْهَا القَنَا وَالسَّنَوَّرُ
وَغُوْدِرَ عَبْدُ اللهِ فِي النَّقْعِ ثَاوِيًا
عَلَيه ذِئَابٌ ضَارِياتٌ وَأَنْسُرُ
عَلَى وَجْهِهِ يَدْعُو فَوَارِسَ قَوْمِهِ
فَلَمْ يَأْوِ إِلّا فَارِسُ القَوْمِ مَعْمَرُ
عَلَى وَجْهِهِ يَدْعُو فَوَارِسَ قَوْمِهِ
فَلَمْ يَلوِ إِلّا فَارِسُ القَوْمِ مَعْمَرُ
فَطَاعَنَنَا صَدْرَ النَّهَارِ كَأَنّهُ
ضُبَارِمةٌ يَحْمِي العَرِيْنَ غَضَنْفَرُ
فَمَا رَامَ حَتَّى بُلّ جَيْبُ قَمِيْصِهِ
بِمَلاسَةٍ تَنْفِي السِّدَادَ وَتَفْغَرُ