أُحِبُّكِ يا قلبَ الهوى كلَّ لحظةٍ
وأجعلُ عمري في هواكِ مُفَصَّلا
وفيكِ أرى نورَ الحياةِ إذا انجلتْ
غياهبُ عمري وانثنى الليلُ مُقْبِلا
كأنَّكِ فجرٌ حين يضحكُ وجهُهُ
يُبدِّدُ عن قلبي الأسى والتعذُّلا
إذا ما ابتسمتِ انبثقتْ في جوانحي
أمانيَّ عمرٍ قد تكسّرَ مُقْفِلا
وتنبتُ في صدري الحياةُ كأنّها
ربيعٌ إذا ما لاحَ يُحيي المُقْحِلا
وأنتِ التي في نبضِ قلبي حضورُها
يُعيدُ لهُ ما كانَ فيهِ مُبَدَّلا
كأنَّ ضحاكِ الشهدُ إن سالَ رائقًا
يُذيبُ جليدَ الروحِ حتى تَجَلَّلا
وإن همستْ عيناكِ في صمتِ ليلِنا
تولّدَ من ذاكَ الهمسِ نورٌ مُعَلَّلا
أُحِبُّكِ لا حبًّا يُقالُ تكلّفًا
ولكنهُ في القلبِ صارَ مُأَصَّلا
إذا غبتِ انطفأَ النهارُ بمهجتي
وصارَ مساءُ العمرِ ظلًّا مُظَلَّلا
وإن جئتِ عادَ الوردُ يفتحُ بابهُ
ويُزهرُ في صدري الهوى مُتَسَلِّلا
أراكِ سماءً كلما ضحكتِ ارتقى
بها الحلمُ حتى صارَ للروحِ مَنْزِلا
كأنكِ شمسٌ في عيونِ محبِّها
إذا أشرقتْ أزالتِ ليلًا مُهَوَّلا
وأنتِ أمانُ القلبِ حين تفرّقتْ
خطى العمرِ بينَ الدربِ حتى تَشَوَّلا
فلا البعدُ يُطفئُ في فؤادي محبتي
ولا الدهرُ يمحو في الضلوعِ التَّأمُّلا
سأبقى إذا ما الليلُ أرخى سدولَهُ
أناديكِ حتى ينكسرَ الليلُ مُكْمَلا
وأكتبُكِ الحلمَ الذي لا انتهاءَ لهُ
وأجعلُ من اسمِكِ البقاءَ مُفَضَّلا