كم قد تيمّن مؤمنٌ بخدينه
آتاه ممّا رام بعضَ نَصيبِ
ما درَّ شعري هكذا لسواكما
يا حاضنَيَّ برحمةٍ وسيوبِ
لو يكتبُ المولى لنا أن نلتقي
سترى دموعَ الشوقِ كالشؤبوبِ
وترى أزاهير التشكر والوفا
تنمو على خدي وفوق ندوبي
وترى مناخاً لم تصورْهُ اللغى
والرسمُ يوماً من زهورِ طيوبي
بل ربما أشفيك من جُلِّ الضنا
إذْ عند روحي قدرةُ التطبيبِ
لو كنتَ تشهدني أموت تشوُّقاً
لرفعتَ شأنَ حنانيَ المهضوبِ
وإذا رأيتك لانحنيتُ محبة
أستغفر المولى على ذا الحُوْبِ
الانحناء لغير ربي باطلٌ
أستغفر الباري لفرط ذنوبي
إن كنتُ منجرفاً بريحِ عواطفي
أرجوك سامحني بلا تأنيبِ
إن كنتُ مندفعاً بزورق لهفتي
لك فانتشلني من مسار هبوبي
لو كنتُ أفهم سيدي كينونتي
لحَصَنْتُ نفسي من جميعِ عيوبي
لو كنت أُدركُ منتهى كينونتي
لتحكمتْ كفّاي في تركيبي
الشاعرية لست أفهم سرَّها
مهما أقُمْ بالبحثِ والتجريبِ
يا ليت أنَّ تَحَكُّمي بعواطفي
سهلٌ، لعجّلتِ العُلا تنصيبي
لاحظتُ منك تقبُّلاً لمعايبي
بتسامحٍ من وعيك المشبوبِ
يا ربِّ كيف جبلتَ هذا المجتبى
مما يفوق تصوّر المشروبِ؟
رمزُ النزاهة دون منٍّ أو أذى
أو مطلبٍ غير الدعا المرغوبِ
ما بعد أخلاق الرسول سوى امرىء
وذويه فاحرسهم على الملحوبِ
هو حَبَّبَ الأجيال في إسلامه
مهما ينفِّرْها ذوو التخريبِ
إبليسُ جاء بِداعشٍ لحروبِ
والله جاء بخالدٍ لِسُيُوبِ
كم ألفِ نفس كان أحيا خالدٌ
لكنَّ داعشَ للدم المسكوبِ
سبّحتُ باسم الله ثم بحمده
ليصونه من حسرةٍ وخطوبِ
هو رمز إسلام حقيقيٍّ كما
هي دولة الحرمين ذاتُ الطِّيبِ
قد شوهتْ أجنادُ داعشَ دينَنا
وغداً يَبيدُ حكمها المغضوبِ
ولِداعشٍ طبعُ الجبان تُبيدنا
بَدَلَ التوجّه للثرى المسلوبِ
ولأجل ما هي شوهتْ إسلامنا
الله يدحرها بحدِّ النِّيبِ
سبحان ربِّك خالق الأضداد في
هذا الوجود لحكمةٍ وغيوبِ
الله أعلم في إدارة خلقه
بوساطة الترغيب والترهيبِ
سبحان من يُفشِي الدُّجَى بعد الضحى
وكذا دواليكم مسيرُ دروبِ
دمتم منار المؤمنين وتابعي
طه الرسولِ بدون أي غروبِ
يا ربنا احرس مؤمني كل الورى
وارزقْهُمُ الخيراتِ دون حروبِ