أنا في المنْفَى عن بلدي
من أجل الثروة والرَّغَدِ
أقْضي ليلاتيَ في أرقٍ
ونهاري في فُرْنِ الكَمَدِ
أنا في المنْفَى أحيا قرَفا
أبكي أمِّي وأبي كلفا
أنأى عن زوجي عن وِلْدي
عن بيت الفرحة والوُدِّ
عن عطر البهجة والرُّشْدِ
أروي لك يا أمي القصَّةْ
قصةَ بؤسي المُْشَْتدِّ
يا أمي الكلُّ تنكَّر لي
وأشاحوا عني في صدِّ
مِن بؤسي هربوا من عُرْسي
من كدَري هربوا من دُرري
فَفُلانٌ يعرف حاجاتي
للعطفِ ولا مأوى عندي
فأشار: اْذهب للأوتيلِ
ما بيتي مأوى التَّرحيلِ
بل أخشى منك على جيلي
أمَّا الثالث لم يفتح لي
إذ جئْتُه في بطن الليلِ
والنورُ ببيته يتوقَّدْ
أطفأهُ في وجهي الأسَْودْ
الكل أهانوا آمالي
وأنا في وطأة أهوالي
من حالة أهلي في الفقرِ
من قلقي الضاري المستشري
بيتُ الباكستاني وقفوا
كالصخر الجندل لمجيئي
السُّمُّ القاتلُ يا أمِّي
في عين البُخَلا كالسَّهْمِ
لكنْ لا تخْشَيْ لن أنْسَى
فأنا كالصخرة أو أقسَى
القلب الطَّيِّب لا يدري
مِن قبلُ وقد أضحى يدري
الناس إذا احتجتَ إليهمْ
لا يَفدونك بدُرَيْهِمْ