عَطِّلوا السيرَ في مدى الأحياءِ
قد أطلَّت «سيارة الحسناءِ»
وتنحَّوا عن الدروب وإلا
طحَنَتْكم طحن الرحى الهوجاء
لا تظنوا إشارةَ الضوء تجدي
أو إشارات حارس الأضواء
هي والريح في سباقٍ مخيفٍ
فمداها يضيق بالأشلاء
شهد العابرون أوجع فصلٍ
مثّلته دلاعةُ الرعناء
أمُّ طفلٍ بين الدواليب غاصت
خلفها غاص طفلها بالدماء
رعشت أعينُ الرجال ودارتْ
تمتماتٌ على شفاه النساء
هان هول المصاب لو كانت الحسْ
ناءُ في ريّق الصّبا والرواء
أو على بعض زهوة الصّيف لكنْ
بين تشرين عمرها والشّتاء
أيّها الأبرياء خلُّوا دروبًا
في سُراها مصارع الأبرياء
إنّ من تحكم القُضاةَ مساءً
لا تبالي ضحًى بحكم القضاء