بلاد الحبّ قد جفّ الوفاءُ
وأجدب بعدما اخضرَّ الولاءُ
وغاض غديرُ يمكن بعد فيضٍ
من الإنعام وادْجَوجى الهناء
وصلتِ طفولتي فصفتْ ولكن
جفوت كهولتي فنبا الصفاء
فيا أندى الأحبة لا تجافي
فما يُرضي الندى هذا الجفاء
أنا من أهلك الأوفى ودادًا
لهم حقّ عليكِ الأوفياء
بلادٌ غير آهلةٍ تراب
بلا ماء يبعثره الهواء
حبيبكِ يا بلاد الحبّ أمسى
عليلاً ما لعِلَّتِه دواء
يعالجه الطبيبُ على رجاءٍ
وفي أعماقه مات الرّجاء