شَابُوا..
وقلبي لَمْ يَزلْ يَتَصَابىٰ
غِراً عَلىٰ لَهو الهَوى مَا تَابَا
غَابُوا..
وكَادَ البَينُ يَحرقُ مُهجَتي شَوقاً..
ولَكِن حُبُّهمْ مَا غَابَا
الوَاقِفُونَ عَلى تِلالِ أضَالِعِي
حُبّاً يَجرُّونَ السَّحابَ حِجَابَا
بَادلتُهُم طرف الحديثِ وكُلّمَا
ضَمِئُوا، جَعَلتُ مِن السُّطُورِ شَرابَا
أغلَقتُ أبوَابَ الفُؤادِ، فَوَحدهُم
مَن يّملِكُونُ لِقَلبِيَ الأبوابَا
مَالِي وَلِلعُذّالِ لَستُ بِعَاتِبٍ..
مَا عَادَ شَيءٌ يَستَحِقُ عِتَابَا
أدرِي بِأنَّ القَصدَ أَصبَحَ وَاضِحَاً
لَكِنّني يَا "بَوحُ" قَد اتغَابىٰ
وأقبّلُ الصُّورَ التِي خَلَّدتُهَا
فِي العُمقِ مِنّي جيئَةً وذِهَابا
يَأذُونَني سُؤلاً، ومَا بيَ حِيلَةٌ
يَا "بَوحُ" فِي أن أشرحَ الأسبَابَا
وأفرُّ مِن نَّفسِي إليكِ لأنّني
ألفَيتُ قُربَكِ حجّةً وكِتَابَا
لا حَظّ لَي،
حَتَّىٰ السّنُون خَدعنَنِي
عشرونَ عَاماً قَد مَضينَ سَرابَا
حتّام أجعلُ مِن يَديَّ مَعاوِلاً؟
يَا لَيتَني يا "بَوحُ" كُنتُ تُرابَا