ويبقى الودّ ما بقيتْ حياةُ
ولي في قلب أحرفكم نجاةُ
أنا والشعر ملتحفان ضوءاً
وفي أعماقنا تغفو الجهاتُ
نعاقرُ حلمنا الذهبي دوماً
وكم تشدو لدينا القبّراتُ
وكم نرفو أمانينا عذاباً
فتخضرّ السنابلُ والهباتُ
قناديل الأحبة هلَّ عيدٌ
فهل تحنو الحروف العاطراتُ؟!
إذا كنّا على الأشواق نغفو
فلا ريبٌ ستصحو الأمنياتُ
ويُشرق فجرنا الوردّي سحراً
وفي حبّ ستسري الأغنياتُ
إذا كنّا سنهدي الروحَ شعراً
فشعر الروح آيات ثقاةُ
فوهج الدهشة العذراء بوحٌ
وأصدقه السّطورُ الباكياتُ
قناديل المحبة في إئتلاقٍٍ
بدتْ نهراً يعانقهُ النّباتُ
بدت طيراً يرفرف بانتعاشٍ
ويرشفُ لحنَهُ حباً – مئاتُ
بها تسمو الرؤى في كلّ قلبٍ
فتختالُ المعاني الطامحاتُ
فطيبي روضةً للحبّ طيبي
ليحلو شدونا والأمسياتُ
وكوني زهرة للعمر كوني
وإلا قد تموت الباقياتُ!
فكونوا نبضها بالشعر كونوا
وهاتوا نبضكم بالودّ هاتوا
فلن نرضى بغير البوح لحناً
فنعم الهمس أطيابٌ هباتُ
قناديل الأحبة فلتطيري
ففي الأعيادِ يأترقُ السّباتُ
وثوري في بهاءٍ مستفيضٍ
وضوّي الأفقَ يحتارُ البَيَاتُ
فلن تبقى سوى أشجار برٍ
فتعجز عن مفاتنها اللغاتُ
وتبقي في الدنى أحلام وردٍ
تعانقها الحكايا الحالماتُ