يَسِيرُ وَفِي كَفّيْهِ مَوتٌ وَغَيهَبُ
بلَا طَائِلٍ هَذَا البَقَاءُ المُجَرَّبُ
يُفَكّرُ فِي مَنفَىٰ يَلِيْقُ بِحُلٍمِهِ
لِيَسمُو إلَىٰ مَا لَيسَ بِالعَينِ يُرقبُ
يُحَاوِلُ أنْ يَرقَىٰ إلَىٰ الأفقِ بَاسِمَاً
لِيَرتَاحَ مِن أرضٍ بِهَا الحُزنُ يضْربُ
يَقُولُ: أنَا المَنسِيّ خَلف ابْتِسامَةٍ
يُراوِدُهَا دَمعٌ مِن العَينِ يُسكبُ
تَضِيقُ بِيَ الدُّنيَا.. فَأعرجُ دَامِياً
عَلىٰ دَمعةٍ فِي اللَّيلِ.. فَالدّمعُ أرحَبُ
بَعِيدٌ أنَا.. لَكنّنِي فِيكَ مُؤمِنٌ
بِأنّكَ يَا اللهُ لِلقَلبِ أقربُ
وتَعلَمُ مَا فِي النّفسِ رغم اندثَارهَا
وهل ثمَّ شَيءٌ عَنكَ فِي الخَلقِ يعزبُ؟
إِلَيكَ رَفعتُ الكَفَّ يَا ربُ رَاجِياً
عَطاءً.. ومَن لِّي غَيركَ الله مَطلبُ؟!
أعُوذُ بِكَ اللَّهُم مِن شَرِ زُمرةٍ
تَحِلُّ دَمِي مِن غَيرِ نَفسٍ..وتَشرَبُ
وتَعبَثُ بِالأروَاحِ لَهوًا كَأنّها
دُمىً بَينَ كَفّيهَا.. مَتىٰ الشَّعبُ يَغضَبُ؟
تَراءى لَهُم فِي الحُكمِ وِرثٌ فسَارَعُوا
إليهِ وَقَالوا: يَشْبهُ المَاء فَاشْربُوا!
ألَا أيُّهَا الضَّامِي لَحَىٰ اللهُ عُصبَةً
تَقُولُ بِ "طٰه" أنَّهُ الجَدُ والأبُ!
فَ لَستُ بِ بَيَّاعٍ وَلا خَائِنٍ وَلَا
حَقُودٍ.. وَلكِن كِلمَة الحَقِ تَغضِبُ