كُلُّنَا شُرَكَاءٌ فِي دَثْرِ الحُرِّيَّة...
وَكُلُّنَا هَدَّمْنَا نَصْبَ التَّحْرِير
وَبَنَينَا فِي الأَذْهَانِ الأَحْلَامَ الوَرْدِيَّة
وَفِي الوَاقِعِ نَفْتَقِرُ لِكُلِّ التَّقْدِير
قَدْ سَيَّرْنَا الوَطَنَ بَعِيدًا عَنْ أَيدِينَا
وَكَانَ الوَطَنُ سَعِيدًا بِالتَّخْيِير
إِنَّ رُقُودَ الشَّعْبِ سَوفَ يَبَاتُ طَوِيلًا
فَاعْتَادَ الشَّعْبُ عَلَى الذِلَّةِ وَالتَّسْيِير
فَكُلُّنَا هَدَّمْنَا نَصْبَ التَّحْرِير
وَسُوءٌ مِنَّا نَنتَظِرُ بَعْدَ التَّأخِير
وَالعَيبُ عَلَينَا أَنْ نَبْقَى تَحْتَ التَّخْدَير
كُلُّنَا شُرَكَاءٌ فِي هَدْمِ الوَطَنِ
يَتَذَمَّرُ مَنْ جَاهَدَ بَعْدَ المِحَنِ
أَمْ يَسْكُنُ فِي أَرْضٍ تَسْوَى التَّحْرِير
لَا يَأْتِي إِلَينَا الخَيرُ بَتَاتًا
بَلْ نَقْدِمُ نَحْنُ إِلَى بَلَدٍ نُوفِي التَّغْيِير
وَلَمَّا نَقْدِمُ نَرفَعُ عَلَمًا فَوقَ الأَرْضِ
وَنُحْيِي الأَرضَ بِالإِعْمَارِ وَبِالتَّشْجِير
وَنَقِفُ جَمِيعًا نَتَسَتَّرُ فِي بِضْعَةِ ظِلٍّ
ظِلُّ بِنَاءٍ وَيُسَمَّى نَصْبُ التَّحْرِير