حَدِّثْنِي وَلَا تَخْشَ المَلَل
إِنْ مَا رَغَبْتَ إِنِّي أُطِل
سَلْنِي وَسَلْ عَمَّا هَوَيتُ
تَجْسِيدًا لَكَ الحُبُّ جَبَل
لَا الظَّنُّ مِنْكَ كَانَ مِدَادًا
وَلَا حُبَّ فِيكَ بَاتَ يَقِل
لَيسَ يَحْلُو العَيشَ دُونَك
إِنْ غِبْتَ عَنِّي لَا تُطِل
حَمِّلِ الهَمَّ وادْنُ مِنِّي
وَاهْدِنِي مِنْهُ كَي يَحِل
حَدِّثْنِي عَنْ سُوءِ عَيشٍ
أُفْتِيكَ نُبَادِلُ بِالأَمَل
مَا مِنَ النَّاسِ يُواسِي
لَا تَشْكُ مِنْ شَيءٍ حَصَل
أَنْتَ يَا عَالِمَ شَأنِي
لَيتَ هَمَّكَ مُضْمَحَل
يَا عَبَّ لَا تُهْدِ الأُنَاسَ
مَا لَكَ مِثْلِي مِنْ مَثَل
وَلَا تَسْتَأْ فَلَا لَنْ تُبْعَدَا
أَنْتَ دَانٍ وَمَنْ جَاءَ وَصَل
دَعْ حَدِيثَ المَوْتِ لَا
تَحْكِ مُلَاقِيَ الأَجَل
وَالفَارِقَ فِينَا عِلَّةٌ
آنٌ زَمَانٌ مَا فَصَل
لَا ظَنَّ مِنْكَ بِمَصْدَدٍ
أَكْتُبُ الشِّعْرَ لَا تَفِل
إِنْ أَصَابَكَ أَنِّي غَافِلٌ
أَكْتُبُ فِيكَ مِنْ غَزَل
يُفْدِيكَ مَا حَوَى قَلْبِي
وَكُلُّ مَا عِنْدِي الأَهَل
وَفَارِغٌ مِنْ أَجْلِكَ يَا ثَابِتُ
لَسْتُ مُنْشَغِلًا فَمَا مِنْ عَمَل
إِنِّي فِي هَوَاكَ كُنْتُ صَرْحًا
كَزَاهِدٍ صَامَ لِرَبِّي وَابْتَهَل