تخطَّ إلى المحتوى

يا دار هجت لي البكاء فأعولي

الكامل

١٣ بيت

الرثاء

يا دارُ هِجتِ لي البُكاءَ فَأَعولي

حَييتِ مَنزِلَةً دُثِرَت وَدارا

بِالجَزعِ مِن كَنَفَي سُوَيقَةٍ أَصبَحَت

كَالبُردِ بَعدَ بَني النَبِيِّ قِفارا

الحامِلينَ إِذا الحَمالَةِ أَعجَزَت

وَالأَكرَمينَ أَرومَةٌ وَنَجارا

وَالمُمطِرينَ إِذا المحولُ تَتابَعَت

دِرراً تَداوَلُها المُحولُ غِزارا

وَالذائِدينَ إِذا المَخافَةَ أَبرَزَت

سوقُ الكَواعِبِ يَبتَدِرونَ حِصارا

وَثَبَت نُتَيلَةُ وَثَبَةً بِعُلوجِها

كانَت عَلى سَلَفَي نتيلَةٍ عارا

فَتَصَلَّمَت ساداتِها وَتَهَتَكَّت

حُرَماً مُحَصَّنَةَ الخُدورِ كِبارا

وَلَغَت دِماءَ بَني النَبِيِّ فَأَصبَحَت

خَضَبَت بِها الأَشداق وَالأَظفارا

لا تَسقِني بِيَدَيكِ إِن لَم أَبتَعِث

لِبَني نُتَيلَةَ جَحفَلاً جَرّارا

لَجَباً يَضيقُ بِهِ الفَضاءُ عَرَمرَماً

يُغشي الدَكادِكَ قَسطَلاً مَوّارا

فيهِ بَناتُ بَني الصَريحِ وَلاحق

قُبّاً تَغادِرُ في الخَليفِ مِهارا

يَخرُجنَ مِن خَلَلِ الغُبارِ عَوابِساً

يورينَ في حَصبِ الأَماعِزِ نارا

فَنَنالُ في سَلَفَي نُتَيلَةَ ثارنا

فيما يُنالُ وَنُدرِكُ الأَوتارا