ما ذَكَّرَكَ الدِمنَةَ القِفارَ وَأَه
لَ الدارِ ما نَأوا عَنكَ أَو قَرَّبوا
إِلّا سَفاهاً وَقَد تَفَرَّعَكَ الشَي
بُ بِلَونٍ كَأَنَّهُ العُطُبُ
وَمَرَّ خَمسونَ مِن سِنيكَ كَما
عَدَّ لَكَ الحابِسونَ إِذ حَسَبوا
فَعَدِّ ذِكر الشَبابِ لَستَ لَهُ
وَلا إِلَيكَ الشَبابُ يَنقَلِبُ
إِنّي عَرَتني الهُمومُ وَاِحتَضَرَ ال
هَمُّ وِسادي وَالقَلبُ مُنشَعِبُ
وَاِستَخرَجَ الناسُ لِلشَقاءِ وَخُلَّفْ
ت لِدَهرٍ بِظَهرِهِ حَدَبُ
أَعوجُ اِستَعَدَّت اللِئام بِهِ
وَيَحنو بِهِ الكِرام إِن سَرَبوا
نَفسِ فَدَت شيبَةً هُناكَ وَظُن
بوباً بِهِ مِن قُيودِهِم نَدَبُ
وَالسادَةُ الغَرُّ مِن ذَوِيه فَما
روقِبَ فيهِم آل وَلا نَسَبُ
يا حَلَقُ القَيدِ ما تَضَمَّنَت مِن
حِلمِ وَبِرٍّ يَزينُهُ حَسَبُ
وَأُمَّهاتٌ مِنَ الفَواطِمِ أَخلَصَت
كَ بيضُ عَقايِلُ عُرُبُ
كَيفَ اِعتِذاري إِلى الإِلَهِ وَلَم
يُشهَرنَ فيكَ المَأثورَةُ القُضُبُ
وَلَم أَقُد غارَةً مُلَملَمَةً
فيها بَناتُ الصَريحِ تَنتَحِبُ
وَالسابِقاتِ الجِيادِ وَالأَسَلُ ال
سُمرُ وَفيها أَسِنَّةُ ذُرُبُ
حَتّى توفي بَني نتيلَة بِال
قِسطِ بِكَيلِ الصاعِ الَّذي اِختَلَبوا
بِالقَتلِ قَتلاً وَالأَسيرِ الَّذي
في القَيدِ أَسرى مَصفودَةٌ سُلُبُ
أَصبَحَ آلُ الرَسولِ أَحمَدُ في الن
ناسِ كَذي عُرَّةٍ بِهِ جَرَبُ
بُؤساً لَهُم ما جَنَت أَكُفُّهُم
وَأَيَّ حَبلٍ مِن أُمَّةٍ قَضَبوا
وَأَيَّ عَهدٍ خانوا الإِلَهَ بِهِ
شُدَّ بميثاق عَقدُهُ الكَذِبُ