تخطَّ إلى المحتوى

هل ينشد الدهر إن غيبت تجديدا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

هَلْ يَنْشُدُ الدَّهْرُ إِنْ غُيِّبْتَ تَجْدِيدَا

أَمْ أنَّ بَعْدَكَ بِيدٌ تَخْلُفُ البِيدَا

مَنْ ذَا يُسَدِّدُ رَأْيًا كُنْتَ تُرْشِدُهُ

إِنْ غَابَ رُشْدُكَ عَازَ الرَّأْيُ تَسْدِيدَا

هَذِي السِّعَايَةُ فِيكُمْ لِلْعُلَا بَعَثَتْ

في هِمَّةِ المُلْكِ سَعْيًا كَانَ مَصْفُودَا

أُورِثْتَ فَضْلًا وتَاجًا كَانَ لَابِسُهُمْ

في مِصْرَ رَبًّا عَظِيمَ القَدْرِ مَقْصُودَا

أَلْقَى عَلَيْهِ نَبِيُّ الشِّعْرِ زُخْرُفَهُ

لَمَّا تَمَطَّى بِعَرْشِ النُّوبِ مَعْبُودَا

فَعَاشَ تَحْسُدُهُ فِيهِ نَظَائِرُهُ

وعِشْتَ بَعْدُ بِهَذَا الإِرْثِ مَحْسُودَا

فَالنَّاسُ كلُّهمُ في العُرْيِ مَوْلِدُهُمْ

وكُنْتَ فَرْدًا بِثَوْبِ الحُرِّ مَوْلُودَا

مِنْ مَعْشَرٍ عمَّرُوا دَهْرًا بمَمْلَكَةٍ

تَأْبَى لِغَيْرِهِمُ في الخَلْقِ تَخْلِيدَا

ومَنْ يَرُومُ ولِيًّا فَالْعَصَى لَهُمُ

وفي جِوارِهِمُ يَخْتَالُ تَسْوِيدَا

وإِنَّ نَفْسَكَ عُودٌ مِنْ نُفُوسِهِمُ

والمَوْتُ قِدْمًا يُدَارِي مِثْلَهَا عُودَا

مِنْ مَحْتِدٍ رَقَّ حَتَّى جَدَّ دَامِيَةً

آذَانُهُ طَرَبًا أَنْ كَانَ مَنْشُودَا

يَا مَنْ إذَا غَرِقَتْ في الشُّحِ دَوْلَتُهُ

آوى إِلَى جَبَلٍ يَسْتَمْطِرُ الجُودَا

وإِنْ سُئِلْتَ ومَا فِلْسٌ تَجُودُ بِهِ

تَبِيعُ نَفْسَكَ أَمْرٌ كَانَ مَعْهُودَا

ونُورُ ثَغْرِكَ وضَّاحٌ يُضِيءُ لَنَا

مَا اسْودَّ في عَهْدِ مَنْ قَدْ كَانَ مَشْهُودَا

عَمْرِي لَذِكْرُكَ في الأَرْزَاءِ فَاكِهَةٌ

تُجْلِي دُمُوعَ هُمُومٍ أَعْيَتِ الغِيدَا

فَلْيَرْحَمِ اللهُ أَرْضًا كُنْتَ تَسْكُنُهَا

وكُنْتَ فِيهَا عَمِيدًا تَجْلِبُ العِيدَا