العِشْقُ أَلْهَبَنِي وأَظْمَانِي النَّوى
و الصَّدُّ قَلَبِيَ بِالصَّبَابَةِ قَدْ كَوى
والبِشْرُ حَرَّقَهُ الأَسَى بَيْنَ الحَشَى
والصَّبْرُ في رَمْضَاءِ قَهْرِي قَدْ ذَوى
فَأَتَيْتُ حَيَّكِ يَا ظَلُومُ لَعَلَّنِي
أَلْقَى بِثَغْرِكِ مَنْهَلًا فِيهِ الرِّوا
هَلَّا سَقَيِتِي الصَّبَ مِنْكِ بِقُبْلَةٍ
يُجْلَى بِهَا قَحْطٌ بِصَدْرِي قَدْ ثَوى
فَسُقِيتُ عَمْرِي ثَغْرَهَا بُعْدَ المَدَى
لَكِنَّ قَلْبِيَ مِنْ شِفَاهَا مَا ارْتَوى
يَا لَيْتَ شِعْرِي مِنْ يَنَابِيعٍ حَوتْ
مَاءً ولَكِنْ عَنْ غَرَائِزِهِ غَوى
إِنِّي لَأَكْرَعُهَا ولَا جَدْوى بِهَا
والشَّوْقُ عَن وقْدِ الحَشَاشَةِ مَا ارْعَوى
عَطَشُ الهَوى يَزْدَادُ بَطْشًا جُورُهُ
في قَلْبِ مُتَّخِذِ المَشَانِبِ مُرْتَوى