أُناجي الغيبَ في صمتٍ طويلٍ
وقد أودى بي الشوقُ المُقيمُ
أراكَ تمرُّ لا تدري جراحًا
تُقيمُ بصدريَ الجرحُ الأليمُ
وإنّي كلّما همسَتْ ليالي
تبدّى في الحنايا منكَ غيمُ
أمدُّ إليكَ قلبي وهو يثني
عليهِ من الفراقِ المستديمُ
وأكتبُ في المدى وجعًا قديماً
كأنَّ الدمعَ فيهِ لا يريمُ
فهل تدري إذا غِبنا وحيدًا
بأنَّ القلبَ منكَ هو الغريمُ
أُحبُّكَ رغمَ ما ألقاهُ صمتًا
وما للحبِّ في قلبي رحيمُ