تخطَّ إلى المحتوى

سموتم ففاق المجد ما كان يرتجي

الطويل

٢٥ بيت

الحماسة

سَمَوْتُمْ فَفَاقَ المَجْدُ مَا كَانَ يَرْتَجِي

وَضَاقَ بِكُمْ عَنْ غَايَةِ الفَخْرِ مَدَاهُ

بَنَيْتُمْ عَلَى نُورِ العَقِيدَةِ دَوْلَةً

تَأَلَّقَ فِي أَرْجَائِهَا وَاشْتَعَلَ سَنَاهُ

وَأَرْسَيْتُمُ لِلْعَدْلِ صَرْحًا مُشَيَّدًا

تَسَامَى فَلَمْ تُدْرِكْ ذُرَى المَجْدِ أَعْلَاهُ

إِذَا مَا تَنَادَى فِي السِّيَاسَةِ مَجْمَعٌ

تَبَدَّى لَهُ مِنْ حُسْنِ رَأْيِكُمُ ضِيَاهُ

تُدِيرُونَ أَمْرَ الأَرْضِ بِالحِلْمِ وَالنُّهَى

فَيَنْهَضُ مِنْ حُكْمِ الرَّشَادِ خُطَاهُ

وَمَا رُفِعَتْ بِيضُ الظُّبَى عِنْدَ شِدَّةٍ

سِوَى أَنْ يُصَانَ الحَقُّ وَيُدْفَعَ أَذَاهُ

وَإِنْ جَنَحَتْ نَفْسُ الشُّعُوبِ لِسِلْمِهَا

رَأَتْ فِي رُبَاكُمْ أَمْنَهَا وَرِضَاهُ

لَكُمْ فِي مَيَادِينِ العُلَا ذِكْرُ سُؤْدُدٍ

تُنَشِّدُهُ الأَيَّامُ حَيْثُ مَضَاهُ

وَفِي الدَّاخِلِ المَيْمُونِ عَدْلٌ مُؤَصَّلٌ

تَرَبَّى عَلَى أَرْكَانِهِ وَارْتَقَاهُ

جَمَعْتُمْ شَتِيتَ القَلْبِ حُبًّا وَأُلْفَةً

فَمَا بَعْدَ هَذَا الصَّفِّ شَقَّ عَصَاهُ

وَسِرْتُمْ إِلَى العِلْمِ الحَدِيثِ بِهِمَّةٍ

فَقَامَ عَلَى أَيْدِيكُمُ مَا بَنَاهُ

وَشَقَّتْ رُؤَى التَّطْوِيرِ دَرْبًا مُنِيرًا

وَأَزْهَرَ فِي وَجْهِ الزَّمَانِ رُبَاهُ

فَلِلْعِلْمِ فِي أَرْضِ السُّعُودِيِّ مَنْزِلٌ

تُجِلُّهُ أَرْوَاحُ الوَرَى وَتَرَاهُ

إِذَا ذُكِرَتْ أَرْضُ السُّعُودِيِّ فِي الوَرَى

تَلَأْلَأَ فِي أُفْقِ الثَّنَاءِ سَنَاهُ

بِلَادٌ تَرَاءَتْ لِلْمَكَارِمِ مِشْعَلًا

فَمَا خَابَ يَوْمًا فِي المَعَالِي رَجَاهُ

لَهَا مِنْ وَلِيِّ الأَمْرِ عَزْمٌ مُقَدَّمٌ

إِذَا قِيلَ هَذَا الحَزْمُ قِيلَ اسْمُهُ

يَرَى أَبْعَدَ الآفَاقِ قَبْلَ اقْتِرَابِهَا

وَيَعْرِفُ فِي وَجْهِ الحَوَادِثِ مَجْرَاهُ

فَلَا تَنْثَنِي فِي الحَقِّ يَوْمًا عَزِيمَةٌ

وَلَا يَعْرِفُ الإِقْدَامُ يَوْمًا سِوَاهُ

سَعَتْ نَحْوَ إِرْسَاءِ السَّلَامِ بِحِكْمَةٍ

فَأَصْبَحَ دَرْبُ الخَيْرِ يَسْعَى خُطَاهُ

تُدَاوِي جِرَاحَ القَوْمِ بِالحِلْمِ وَالنُّهَى

وَتَجْمَعُ بَعْدَ الفُرْقَةِ النَّاسَ تَاهُوا

هُمُ السُّعُودُ إِذَا تَعَالَى ذِكْرُ مَكْرُمَةٍ

فَأَوَّلُ أَبْوَابِ المَعَالِي مُنَاهُ

وَإِنْ ذُكِرَتْ أَمْجَادُ قَوْمٍ تَقَدَّمُوا

فَذِكْرُكُمُ بَيْنَ البَرِيَّةِ جَاهُ

فَيَا وَطَنًا فِي القَلْبِ يَكْبُرُ حُبُّهُ

وَيَسْرِي كَنَبْضِ الرُّوحِ حَيْثُ نَرَاهُ

سَلَامٌ عَلَى أَرْضِ الحَرَمَيْنِ إِنَّهَا

مَنَارُ هُدًى وَالعِزُّ يَعْلُو لِوَاهُ

وَدَامَتْ رَايَاتُ السُّعُودِيَّةِ العُلَا

تُرَفْرِفُ حَتَّى يَبْلُغَ المَجْدُ مُنْتَهَاهُ