شيخُ المعارف ِ كم سقيت عقولنا
علماً يضيءُ الدرب والتأويلا
يا منبعَ الإشراقِ في آفاقِنا
بكَ زُيِّنَ التعليمُ والتأصيلا
هذي المعارفُ كم سمتْ برجالِها
وسقت نفوساً من منهج التنزيلا
كم خرّجتْ عقلاً فريدًا نابغًا
يرتاد مجداً شامخاً مأمولا
ما أشرقت شمس المعارفِ مرةً
إلا وأطفأت في الدجى قنديلا
سالت ينابيع المعارف في الحِجى
فسقت قلوباً بالهدى تسبيلا
أنجبت جيلاً لايهاب صعابَه
وبه العزيمة لا تنال فلولا
من زارَ صرحكِ عاد يحمل رايةً
للناس يعلن في السما إكليلا
ياقبلةَ التعليمِ يادرب الهدى
فيكِ العلا رسمت لنا تفصيلا
دوت صدى معارفنا النجلا كما
دوى صدى التكبير والتهليلا
يا مألفَ العلماءِ كم لكِ من يدٍ
بيضاء تغدق نصحها تبجيلا
يا منْ سقيت البذر دون تردّدٍ
حتّى غدا غرسُ السحولِ جميلا
والفضلُ للمعلمينَ فيكِ جميعهم
سهروا اللياليَ يسرجو القنديلا
رفعوا اللواءَ بأنفسٍ خلابةٍ
فبهم تحققَ في العلا تأويلا
وإذا المدارس عدّدتْ أعلامها
كانتْ “كوادرنا” تاجَها المأمولا