نَسِيْتُمْ أُنْسَنَا يَا كُلَّ نَاسِيْ
وَيَا إِلْفَ الْفُؤَادِ فِدَاكَ رُوْحِيْ
نَسِيْتُمْ عَهْدَنَا وَلَذِيْذَ عَيْشٍ
تَفَيَّأَ ظِلَّهُ فِيْكُمْ جُمُوْحِيْ
نَسيتمْ، غَيْرَ أَنا مَا نَسِيْنَا
عَلَى عَهْدِ الْوَفَا بَاقٍ طُمُوْحِيْ
فَيَا مَنْ فِيْ هَوَاهُ هَوَى فُؤَادِيْ
أُحِبُّكَ حُبَّ مجْنُوْنٍ فَصِيْحِ
«أُحِبُّكَ يَا ظَلُوْمُ فَأَنْتَ عِنْدِيْ»
كَمِثْلِ الْمَاءِ لِلصَّادِي الْجَرِيحِ
وَقَدْ غَلَبَ الظُّنُوْنَ يَقِيْنُ هُلْكٍ
فَلَا مَاءٌ سِوَى يَبَبٍ فَسِيْحِ
وَلَا ظِلٌّ سِوَى شَجَرٍ تَعَرَّى
بِهِ هَزِئَ الضُّحَى، حَامٍ مُبِيْحِ!!
فَحَتَّامَ الْهَوَى يَشْتَطُّ عَسْفًا
يجرِّعُني الْأَسَى بِنَوًى صَرِيحِ
أَمَا مِنْ عَوْدَةٍ تحْييْ مَوَاتًا
فَتخضَرُّ الْحَيَاةُ بِكُلِّ شِيْحِ