أَلَا كَمْ سَقَيْتِ الْقَلْبَ مِنْ لَذَّةٍ سُكْرَا
وَجَرَّعْتِ قَلْبِي الْوَجْدَ وَالْجَهْدَ وَالْهَجْرَا
تَمُدِّيْنَ حَبْلَ الْوُدِّ فِيْ حَالَةِ الرِّضَا
وَتَكْوِيْنَنِي بِالصَّدِّ فِي الْحَالَةِ الْأُخْرَى
أَ غَرَّكِ يَا ذَاتَ الدَّلَالِ تَعَلُّقِيْ
وَأَنيْ أَرَاكِ الْحُسْنَ وَالْبِشْرَ وَالْبُشْرَى
أَ غَرَّكِ قَوْلُ النَّاسِ تِلْكَ هِيَ الَّتيْ
« مَشَى الشَّوْقُ فِيْ أَحْشَاءِ عَاشِقِهَا جَهْرَا »
إِذَا خَطَرَتْ هَامَتْ بِهَا النَّفْسُ فَرْحَةً
وَإِنْ حَضَرَتْ تَاهَتْ بِهَا الْمُهْجَةُ الْحَرَّى
لَهَا... مَا لَهَا؟! لَا يُنْصِفُ الشِّعْرُ حُسْنَهَا
وَلَا تَشْرَحُ الْأَبيَاتُ لِيْنًا وَلَا عِطْرَا
أَ غَرَّكِ ذَاكَ الْقُوْلُ؟! لَا تَرْكَنِيْ لَهُ
وَأَنتِ بِتَرْكِ الزَّهْوِ يَا غَادَتيْ أَحْرَى
وَإِنْ صَدَقُوْا، لَا تَقْتُلِي الشَّاعِرَ الَّذِي
لَهُ الشِّعْرُ يَتْلُو السَّبْقَ وَالْعِزَّ وَالْفَخْرَا
وَلَوْ شِئْتُ أَشْبَعْتُ الْقَصَائِدَ عِزَّةً
وَلَكِنَّ مجْدِيْ يَكْرَهُ التِّيْهَ وَالْكِبْرَا