جَاءَ الكَلَامُ مُحَيَّرَا فِي حُسْنِهَا
والحُبُّ فِي بَحْرِ الأُمُومَةِ أَبْحَرَا
إِنِّي رَأَيْتُ وَفَاءَهَا فِي ثَغْرِهَا
فَالعَطْفُ فِيهَا قَدْ يُدَانِي الكَوْثَرَا
فَجَمَالُ أُمِّي بِالحَيَاةِ مُعَطَّرٌ
والعِطْرُ فِيهَا مِنْ وُرُودٍ أُسْكِرَا
بَاتَ الفُؤَادُ بِلَيْلَةٍ فِي وَصْفِهَا
يَحْتَارُ، يَا سُبْحَانَهُ مِنْ صُوَّرَا
أَحْبَبْتُهَا بِجَوَارِحِي مِنْ فِطْرَةٍ
فَطَغَى الهُيَامُ مِنَ العُيُونِ تَحَدَّرَا
فَتَحَتْ لِيَ القَلْبَ الغَضَاضَ تَبَلَّجَتْ
والنَّبْضُ فِي الوِجْدَانِ يَسْرِي أَنْهُرَا
قَوْلِي عَلَى جُدْرَانِهَا عَلَّقْتُهُ
والشِّعْرُ يَمْلَأُ مِنْ حُرُوفِي دَفْتَرَا
يَشْتَاقُهَا صُبْحٌ وَ لَيْلٌ كُلَّمَا
حَدَّثْتُهَا وَجْهُ البَشَاشَةِ أَظْهَرَا
تَجْلُو الهُمُومَ عَنِ القُلُوبِ بِحُبِّهَا
مِنْ دُونِهَا الدَّهْرُ البَهِيُّ تَعَثَّرَا
مَنْ قَالَ إِنَّ الأُمَّ نُورٌ سَاطِعٌ
يَلْقَى الشُّمُوسَ مِنَ البَهَاءِ وَ أَكْثَرَا
إِنْ كَانَ هَذَا عِشْقُهَا فِي رُوحِنَا
فَالنَّفْسُ تَعْشَقُ لُؤْلُؤًا أَوْ جَوْهَرَا
فَلَهَا أَحِنُّ قَصَدْتُ بَيْتَ حَبِيبَتِي
إِذْ مَا أَرَدْتُ بِجَنَّتِي أَنْ أَظْفَرَا