عَرَبُ
إِنْ يَنْزِلُوا مَوْطِنًا تَنْزِلْ بِهِ الْكُرَبُ؟!
بِأَرْضِهِمِ
لَكِنْ أُسَارِعُ مَسْرُورًا مَتَى ذَهَبُوا
لَا
وَدْقٌ هُنَاكَ، وَ هُمْ عَطْشَى وَ هُمْ جُنُبُ
نَزَقٍ
والْخَارِجُونَ عَنِ الْمَعْقُولِ مَا لَبِبُوا
مُخَضَّبَةٌ
بِالْخِزْيِ وَ الْعَارِ، لَا بِالْعِزِّ تَخْتَضِبُ
بِهِ
عَلَتْ لَهُمْ رَايَةٌ لَمْ تَعْلُهَا الْحُجُبُ
رَافِعَةً
والرَّاغِبُونَ بِأَسْبَابٍ بِهَا صَبَبُ
نَسَبًا
مَحْضًا، وَ رَامُوا دَخِيلَ الْعِرْقِ وَ انْتَسَبُوا
ثَرْوَتِهِمْ
لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ ثَمِينٌ ثَمَّ يُحْتَسَبُ
نِطَافِهِمِ
لَوْ يَسْتَطِيعُونَ بَاعُوا كُلَّ مَا اكْتَسَبُوا
جِلْدَتِهِمْ
إِنْ لَمْ يُصِبْ قَطْرَةً أَنْ تُمْسِكَ السُّحُبُ!
أَحَدٌ
غُصْنًا، يَوَدُّ لَوِ الْأَشْجَارُ تَلْتَهِبُ!
فَدَافِدِهِمْ
إِذْ لَيْسَ يَنْحَلُّ مِنْ عُقْدَاتِهِ الذَّنَبُ
بِهِمْ
دُونَ الْخَلَائِقِ لَمْ تَرْأَبْهُمُ الْحِقَبُ
مُنْقَصِمٌ
والرَّأْيُ مُنْشَعِبٌ، وَ الْأَمْرُ مُضْطَرِبُ
إِلَى
شِعَابِ لَنْدُنَ أَوْ طَهْرَانَ وَ اغْتَرَبُوا
مَنَاذِرَةٍ
قِدْمًا، إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ يَا عَجَبُ!
تُرْشِدُهُمْ
أَ كُلَّمَا نَعَبَتْ فِي خِرْبَةٍ نَعَبُوا؟!
مُذَلَّلَةً
كَأَمْسِهِمْ زَحَفُوا، فَالْيَوْمَ لَنْ يَثِبُوا
بِأَرْضِكُمُ
فَإِنَّ أَقْرَبَكُمْ لِلْقَلْبِ مَنْ ضَرَبُوا
نَعَمْ
قُلْنَا: إِذَنْ هِيَ حَرْبُ الْأَهْلِ وَ الْحَرَبُ
قُنْبُلةٍ
فِيهَا الْخَدِيعَةُ وَ الْبَغْضَاءُ وَ الْكَذِبُ
أَصْبِيَةُ
ذُعْرًا، وَ تَذْهَلُ أُمٌّ عَنْهُمُ وَ أَبُ
مُقَلٌ
وَسْطَ الْمَعَامِعِ وَ الْأَرْوَاحُ تُنْتَهَبُ
بَشَرٌ
يَهْوِي الْجُنُونُ عَلَيْهِمْ مِثْلَمَا الشُّهُبُ
بَصَائِرُهُمْ
سَاءَتْ طَبَائِعُهُمْ لَمَّا انْتَفَى الْأَدَبُ
زَعَابِلُنَا
مِنَ الْحُصُونِ، وَ عَنْ نِيرَانِهَا عَزَبُوا
أَبَاطِرَةٌ
يُعَزِّرُونَ قِوَاهُمْ كُلَّمَا تَعِبُوا
يُعْلِنُهَا
مِنْ بَيْنِنَا مَنْ لَهُ لَا اسْمٌ وَ لَا لَقَبُ
مُجْتَرِعٌ
بِئْسَ الْقَلِيبُ إِلَيْهِ الْكُلُّ يَنْقَلِبُ
غَوَائِلِنَا
جُوفًا، كَأَنَّ اغْتِيَالَ الْأَبْرِيَا لَعِبُ
أَبًا
هَيْجَاءُ شَعْوَاءُ لَا قُرْبَى وَ لَا نَسَبُ
جُثَثٍ
تَحْتَ الدِّمَاءِ الَّتِي مَنْسُوبُهَا الرُّكَبُ
انْطَفَأَتْ
عَيْنَاهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَصْطادَهُ الرُّعُبُ
لَهَا
مِنَ الذُّرَى، وَ يَذُوبُ الْمَعْدِنُ الصَّلَبُ
حَسَنًا
تُشَاهِدُ الْبَوْلَ فِي فَخْذَيْهِ يَنْسَكِبُ
مِنْ
هَوْلٍ؛ يَهُزُّ جَنَاحَيْهِ وَ يَصْطَخِبُ
يَمْنَعُهَا
مَا الدِّينُ وَ الْعُرْفُ إِلَّا مَا قَضَتْ قُضُبُ
عَلَى
أَصْنَامِنَا فِرَقًا يَقْتَادُهَا الْغَضَبُ
اسْتُلِبَتْ
مِنْهُمْ، وَ هُمْ أَوَّلُ الْأَسْلَابِ تُطَّلَبُ
سَيِّدَهُ
مَا لَمْ يَكُنْ فِي يَدَيْهِ الرُّمْحُ وَ الْيَلَبُ
رَغَمًا
لَنْ يَنْزِلُوا رَغَبًا إِلَّا إِذَا غُلِبُوا
تَطَئِي
هَامَاتِنَا، وَ كَأَطْوَادٍ سَتَنْتَصِبُ
غَنَمًا
مَا نَالَنَا مِنْكِ إِلَّا الذَّبْحُ وَ الْحَلَبُ
ظَاهِرَنَا
أََلَا لِيَمْسَسْكِ ذَانِ الْعُرْيُ وَ السَّغَبُ
مُنْشِبَةً
فَينَا مَخَالِبَ خُبْثٍ لَيْسَ تَتَّئِبُ
تَذْخَرُهَا
لِأَهْلِهَا فَوْقَهَا أَوْ تَحْتَهَا التُّرَبُ
سَائِلَةً:
”ثَرَاؤُكُمْ مِنْ ثَرَاكُمْ أَيْنَ يَا عَرَبُ؟!“
أَسْئِلَةً
هَلِ الْجَهَالَةُ غَيْرَ الْبُؤْسِ تَجْتَلِبُ
مِنْ
أَمْخَاخِنَا شَرَهًا مُذْ صَابَنَا الْوَصَبُ
أَنْفُسُنَا
بِالرُّغْمِ لَمْ يَفْشُ فِي أَجْسَادِنَا الْعَطَبُ
كَافِلَنَا
فَي الْيَوْمِ وَ الْغَدِ تَأْتِينَا بِهِ النُّصُبُ
خَالِقِنَا
كَافٍ وَ وَافٍ لِكَيْ تَسْمُو بِنَا الرُّتَبُ
سِوَى
مَنْ مَسَّهُ النَّبْخُ فِي دُنْيَاهُ وَ النَّصَبُ
اعْتَقَدَتْ
فَكَانَ أَن أَفْلَحَتْ إِذْ قُدِّمَ السَّبَبُ
انْدَحَرَتْ
بِتَرْكِهَا الْعِلْمَ وَ الْفِعْلَ الَّذِي يَجِبُ