تَصَادَمَ الظُّلْمُ بِالظُّلْمِ الَّذي سَعَرَا
فَأَيُّ طَاغِيَةٍ نَرْجُو لَهُ الظَّفَرَا؟
نَظَرتُ شَرقاً فإِيرانٌ وَمَا صَنَعَتْ
بِأَهلِ سُنَّتِنا... كَم أَوْرَثَتْ كَدَرَا!
بِاسْمِ القَدَاسَةِ بَاعُوا كُلَّ مَكرُمَةٍ
وَفِي دِمَائِنَا... كَم خَضَّبُوا المَدَرَا!
وَنَحوَ غَربٍ فَإِسرائِيلُ غَارِزَةٌ
نَابَ المَجَازِرِ... لَا تُبقي وَلَا تَذَرَا
بَغْيٌ بَغِيضٌ، وَنِيرانٌ مُؤَجَّجَةٌ
تَأكُلُ بَعضاً... وَتَذَرُ السَّهلَ وَالحَجَرَا
وَمِنْ وَرَائِهِما "غَرْبٌ" يُحَرِّكُهُمْ
ذِئْبٌ لِبِيضِ النَّوايا يَقْتَفِي الأَثَرَا
يَرْنُو إِلَى "مَهْدِ العُرُوبَةِ" فِي طَمَعٍ
وَيَزْرَعُ الشَّرَّ فِي أَرْجائِنا بَذَرَا
يَا رَبِّ فَاصْرِفْ أَذَاهُمْ عَنْ مَنَازِلِنَا
وَانْصُرْ عُرُوبَتَنَا، وَانْصُرْ مَنِ اصْطَبَرَا
وَاحْفَظْ "دِيَاراً" وَشَعْباً مُسْلِماً نَزِهاً
مِنْ كَيْدِ غَدْرٍ... تَمَادَى جَوْرُهُ وَسَرَى
لَا نَصرَ فِيهِم، فَكُلٌّ في غَوايَتِهِ
أَضلُّ سَبيلاً... وَكُلٌّ فِي الدَّمِ انغَمَرَا
يَا رَبِّ فَانْصُرْ "عَقِيدَتَنَا" وَأُمَّتَنَا
وَاقْطَعْ بِعِزِّكَ دَابِرَ مَنْ طَغَى وَبَرَا