يا نَغْمَةَ الحُزْنِ المُقِيمِ بِخَافِقِي
يا أُنْسَ دَمْعِي فِي اللَّيَالِي الغَابِرِ
غَابَ الحَبِيبُ فَأَظْلَمَتْ أَفْرَاحِي
وَانْهَارَ صَرْحُ الوُدِّ بَيْنَ مَحَاجِرِي
مَا زِلْتُ أَرْسُمُ فِي الْفُؤَادِ مَلَامِحًا
لِطُهْرِ وَجْهِكَ فِي ضِيَاءِ نَوَاظِرِي
كُنْتَ النَّصِيحَةَ حِينَ تَاهَ مَسَارُنَا
وَالضَّوْءَ حِينَ تَكَاثَفَتْ أَخْطَارِي
وَقُلْتَ عِنْدَ لِقَاءٍ كَانَ آخِرُنَا
"اذْكُرْنِي فِي ضِيَاءِ الصُّبْحِ وَالأَسْحَارِ"
لا أستطيعُ دخولَ ذاكَ المَنْزِلِ ال
خالي منَ الطَّيْفِ الحنونِ السَّاحِرِ
أخشَى الجدارَ إذا تحدَّثَ صامتًا
وأهابُ بابًا لا يُجِيبُ نَوادِرِي
كلُّ الزوايا تستغيثُ برُوحِهِ
والمقعدُ المهجورُ يُبكي خاطِرِي
رائحةُ الذكرى على أعتابِهِ
تَغْتَالُ خُطْوِيَ كُلَّمَا هَمَمْتُ العَابِرِ
والصوتُ في أرجائه متكسِّرٌ
يَشْكُو السُّكُونَ بِصَمْتِهِ المَقْهُورِ
والنورُ في نوافِذِ البيتِ انطَفَا
مِنْ بَعْدِ وَجْهِكَ يَا بَهَاءَ الْبَاصِرِ
كَانَتْ غُرْفَتُنَا تَضْحَكُ بِوُجُودِنَا
وَالْيَوْمَ صَمْتُهَا يَثْقُلُ خَاطِرِي
حَتَّى المَمَرُّ إِذَا مَشَيْتُ بِطُولِهِ
يَسْأَلْ خُطَايَ عَنْكَ بَيْنَ الأَسْرَارِ
وَالْيَوْمَ أَمْضِي كَيْ أُوَدِّعَ نَسْلَكُمْ
أُقْدِمُ خُطْوَاً وَأُؤَخِّرُ الآخَرَ حَاذِرِ
اللَّهُمَّ يَا مَنْ لا يَخِيبُ رَجَاؤُهُ
أَكْرِمْ فُرَاجًا بِالْهُدَى وَالْمَغْفِرِ
وَاجْعَلْ لَهُ فِي الْقَلْبِ بَرْدَ طَمْأَن
يْنَةٍ وَفِي خُطَاهُ نُورَ مُبْصِرِ
وَارْزُقْهُ صُحْبَاً صَالِحِينَ مُؤَانِسِينَ
يَبْقَى بِهِمْ فِي كُلِّ دَرْبٍ مُسَخَّرِ
وَاغْفِرْ ذُنُوبَاً وَاجْعَلِ الْفِرْدَوْسَ مَنْزِلَهُ
وَاسْقِهِ مِنْ كَوْثَرٍ مَاءً مُطَهَّرِ
رجب احمد عيسى
؟ الملخص الفني المختصر
عدد الأبيات: 18 بيتاً (36 شطراً).
البحر: البسيط التام.
القافية (الروي):
الراء المكسورة.