لماذا قسوتِ
فواريتِ عني العيون؟
لماذا قسوتِ وقد كنتِ قلبي
وما زلتِ روحي؟
لماذا قسوتِ فكنتِ ضمير عذابي
لماذا منعتِ الفؤاد طقوس الوداع؟
لماذا قسوتِ
فأصبحتِ قهراً وظلما
وأمسيتِ همي
فأصبحتُ ضعفاً
وكنتُ قوياً بغير هواكِ
لماذا انتهى كل شيء بغير بداية؟
لماذا رحلتِ، وما زلتِ خلفي
أمامي
وفي كل يوم دموع جديدة
بعيداً دروبَ السفر
خذيني إليها
لمن أسكن اليوم هذي الديار؟
لمن جنة الشعر والعمر ضاع؟
لماذا قسوتِ؟
فكنتُ أنوح وأنتِ
شفاه بهيجة
وبالراحتين ورود تصلي لهذا الجمال
وحين التقينا عيوناً
بحثتُ عن الروح فيكِ
بحثتُ، ويا ليتني عرفتُ طريقي
وتمضي الشهور وألقاكِ يوماً
إذا بي أتوهُ
وتَخفى عليّ العيون
وما كنتُ أملك غير السباحة بين الجفون
جنونٌ هوانا... وأي جنون!
لأني غريبٌ وأنت الطريقُ
قسوت؟
لأنكِ بحر وما زلتُ نفس الغريق
قسوت؟
سؤال يحيّرني
عساكِ انتهيتِ لنفس الإجابة
بأنك لم تعشقي
ولكنْ
تجوب عيونَكِ أسرارُ عاشق.