من تجليات (عنترة بن شداد)
وَرُفِضْتُ يَا أَحْلَى البَنَاتِ وَمَزَّقُونِي
مَا رَاعَهُمْ سُهْدِي وَلاَ دَمْعُ العُيُونِ
قَالُوا كُلاَماً لاَ يَرُدُّ صَبَابَتِي
وَقَسَوْا عَلَيَّ، وَفي الظَّلاَمِ سَرَتْ شُجُونِي
نَارٌ، حَرِيقٌ، لَوْعَةٌ مَشْبُوبَةٌ
طَعْنٌ وَقَتْلٌ يُلْقِيَانِي لِلْجُنُونِ
كُلُّ القُلُوبِ تَغَلَّفَتْ بِصَلاَفَةٍ
تَرْوِي فُؤَادِيَ كَأْسَ سُمٍ أّوْ مَنُونِ
هُوَ قَيْدُ لَوْنِيَ يَا حَبِيَبةُ ذَلَّنِي
أَخْزَى عُيُونِيَ وَاسْتَبَاحَ رُؤَى حَنِينِي
وَالأَهْلُ، كُلُّ الأَهْلِ، ظُلْمٌ نَاقِعٌ
سَيْفٌ يُمَزِّقُ مَا بَنَيْتُ بِذِي اليَمِينِ
لاَ يَرْأَفُونَ وَلاَ تَرِقُّ قُلُوبُهُمْ
وَالعُمْرُ يَمْضِي سَارِقًا مِنِّي حَنِينِي