الآهُ في انْسِيَابهَا مِنَ الصُّدُورِ المُتْعَبَهْ
طَويِلَةً مَنْغُومَةً مَجْرُوحَةً وَلاهِبَهْ
تَذُوبُ في نَدَى الصَّبَاحِ
وَالزِّحَامِ شَاحِبَهْ
تَحْكِي عَنِ الذُّهُولِ في
المَدِينَةِ المُخَضَّبَهْ
تَحْكِي الكَثِيرَ وَالكَثِيرَ عَنْ
قُلُوبنَا المُعَذَّبهْ
بَيْنَ الضُّلُوعِ تَحْتَ رَدْمِ الوَقْتِ
وَالمَشَاعِرِ المُعَلَّبَهْ
عَنْ ذِكْرَيَاتِنَا المُخَرَّبَهْ بَيْنَ الدِّمَاءِ
وَالدُّمُوعِ وَالعُيُونِ النَّاعِبهْ
الآهُ في صُحُونِنَا نَقْتَاتُهَا سَأَمْ
تَغُصُّ في حُلُوقِنَا مَرَارَةً وَدَمْ
وَنَحْفَظُ الفُضُولَ في صُدُورِنَا أَلَمْ
نَحِيكُ مِنْ خُيُوطِهَا دَوَائِرَ العَدَمْ
وَنَرْتَدِي الصَّمْتَ الذي تَشوُبُهُ
ابْتِسَامَةٌ كَقِشْرَةٍ مُكَسَّرهْ
نُنَقِّلُ العُيُونَ بَيْنَ آهَةٍ وَآهَةٍ
في نَظْرَةٍ مُسُافِرَهْ
ونَعْلِكُ الكَلامَ بالكَلامِ في
عِبارةٍ مُحَيَّرَهْ
ونُطْبِقُ الشِّفاهَ مُجْبَرهْ
وَفي المَسَاءِ عِنْدَمَا نَرْسُو
عَلَى الخَوَاءْ
وَنَسْتَحِمُّ في الضَّبَابِ دُونُ
أَنْ نَشَاءْ
يَسْتَيْقِظُ السُّؤَالُ مِنْ
رَمَادِنَا الهَبَاءْ
كَمْ آهَةٍ تَجَدَّدَتْ
وَآهَةٍ خَبَاءْ؟