النَّاسُ مِنْ جِهَةِ التِّمْثالِ أَكْفاءُ
أَبُوهُمُ آدَمٌ وَالْأُمُّ حَوَّاءُ
نَفْسٌ كَنَفْسٍ وَأَرْواحٌ مُشاكَلَةٌ
وَأَعْظُمٍ خُلِقَتْ فِيها وَأَعْضاءُ
وَإِنَّما أُمَّهاتُ النَّاسِ أَوْعِيَةٌ
مُسْتَودِعاتٌ وَلِلْأَحْسابِ آباءُ
فَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ مِنْ أَصْلِهِمْ شَرَفٌ
يُفاخِرُونَ بِهِ فَالطِّينُ وَالْماءُ
ما الْفَضْلُ إِلَّا لِأَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّهُمُ
عَلَى الْهُدَى لِمَنِ اسْتَهْدَى أَدِلَّاءُ
وَقَدْرُ كُلِّ امْرِئٍ ما كانَ يُحْسِنُهُ
وَلِلرِّجالِ عَلَى الْأَفْعالِ أَسْماءُ
وَضِدُّ كُلِّ امْرِئٍ ما كانَ يَجْهَلُهُ
وَالْجاهِلُونَ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَعْداءُ
وَإِن أَتَيْتَ بِجُودٍ مِنْ ذَوِي نَسَبٍ
فَإِنَّ نِسبَتَنا جُودٌ وَعَلْياءُ
فَفُزْ بِعِلْمٍ وَلا تَطْلُبْ بِهِ بَدَلاً
فَالنَّاسُ مَوْتَى وَأْهْلُ الْعِلْمِ أَحْياءُ