تَتَمَلْمَلُ في القَفَصِ العَاجِيِّ
وَتَرْنُو للشمسِ الحُبْلَى بالأحلامْ
تَنْضُو عن جِسْمِكَ ريشًا ماتَ
تُلَوِّنُ آخر بِالذَّهبيِّ
وبالفضيِّ
وبالنيليِّ المُفْعَمِ بالتاريخِ وبالأيامْ
تَتَذكرُ مَجْدًا في حِطِّينَ وفي أَنْدلُسٍ
مَجْدًا في أُكتوبرَ
قَادِشَ واليَرْموكَ
وكيفَ جَلوْنا الظُّلمةَ عن أُوربَّا
كَيفَ تَحَطَّمَتِ الأصْنامْ
تَرْنُو لِسَماءٍ طَرَّزَهَا مُزْنٌ
تَسَّاقَطُ أمطارًا وسَلامْ
تَهْمَى عيناكَ إذا تَتَذكرُ
كَيفَ تَفَرَّقَ شَمْلُ السِّربِ
وَضَعْنَا بينَ الأرضِ وبين الأرضِ
جدارًا من أوهامْ
وَتَغَلْغَلَ فينا من يَسْتَقْطِبُ
هذا نحوَ الشرقِ
وهذا نحو الغربِ
وهذا كيف يُصَلِّي
حينَ يُرَتِّلُ أوْ يَتَرَنَّمُ بالآياتْ
والكلُّ شتاتْ
وَتَهُزُّ جَنَاحكَ تَفْرِدُهُ
تَتَشَهَّى تحليقًا حُرًا
لكنَّ الحارسَ يسرقُ زَادَكَ
يَسْكبُ مَاءَكَ
يَتْرُكُ هذا الجسمَ ضعيفًا
يَهْوي ما بينَ القضبانْ
ويُدَاعبُ حُلمكَ بالكلماتِ
يُكَررُ وَعْدًا صَارَ هَبَاءً
يُنْشِدُ أُغْنِيَةً منْ نَظْمِكَ
ثمَّ يُسَاقيكَ الخُذْلانْ
يا قلبُ تَحَرَّرْ مِنْ أسْرٍ
نَقِّرْ قُضْبَانكَ واسْحقها
كَيْ تَصْدَحَ في الجَوِّ أغانٍ
وتُحَلِّقَ حُرًا في الآفاقْ