من وحي قصيدة (على الرابية)
للشاعر / بدر شاكر السياب
والبيت الأخير مأخوذ من قصيدته
حَزِينًا مَعَ النَّجْمَةِ الخَابِيَهْ
أُرَدِّدً أَنْغَامِيَ الوَاهِيَهْ
وَأُشْعِلُ مِنْ شَجَنِي شَمْعَةً
تَذُوبُ كَمَا الفَرْحَةِ الذَّاوِيَهْ
أُدَاعِبُ أَوْتَارَ قِيثَارَتِي
وَرُوحِي عَلَى مَا مَضَى بَاكِيَهْ
تُشَارِكُنِي دَامِعَاتُ السَّحَابِ
حِدَادِي عَلى نَفْسِيَ الظَّامِيَهْ
تُوَقِّعُ بِالنَّقْرِ فَوْقَ الفُؤَادِ
لُحُونًا لأِيَّامِيَ الخَالِيَهْ
يُصَاحِبُهَا عَصْفُ هَذَا الشِّتَاءِ
يُلاعِبُ أَوْتَارِيَ الثَّاوِيَهْ
أَنَا مَا نَسِيتُ اللَّيَالي الغَوَافِ
يَ بَيْنَ الضُّلُوعِ مَعَ الغَالِيَهْ
يُرَافِقُنِي طَيْفُهَا في المَسَاءِ
يُجَدِّدُ أَحْزَانِيَ الدَّامِيَهْ
يُذَكِّرُنِي كَيْفَ كَانَ الفِرَاقُ
ذُبُولاً لأِحْلامِيَ الزَّاهِيَهْ
وَأَغْرَقُ فِي الحُزْنِ حَتَّى الثُّمَالَ
ةِ، عَيْنِي تُقَدِّمُ لِي كَاسِيَهْ
وَأَغْرَقُ أَغْرَقُ فِي هَالَةٍ
- مِنَ النَّغَمَاتِ - إِلَى الهَاوِيَهْ
لِتُبْصِرَ عَيْنِي عَلى غَرَّةٍ
مَهِيضًا يُنَقِّرُ شُبَّاكِيَهْ
أَطَاحَتْ بِهِ عَاصِفَاتُ الرِّيَاحِ
فَأَقْبَلَ يَطْلُبُ أَنْ آوِيَهْ
أُقَرِّبُهُ مِنْ لَهِيبِ الفُؤَادِ
لَيْنَسى مَوَاجِعَهُ القَاسِيَهْ
فَيْرْنُو إَلَيَّ حَزِينَ العُيُونِ
وَتَرْوِي حَكِايَتَهُ مَا بِيَهْ
ظَلامٌ عَلَى القَلْبِ مَا مَلَّنِي
تَمَلَّكَ حَتَى الخُطَى البَاقِيَهْ
(كِلاَنَا يُفَتِّشُ عَنْ إِلْفِهِ
وَكُلٌ تَفَرَّقَ فِي نَاحِيَهْ)