ذَاتَ مَسَاءٍ خَمْرِيً
مَرْسُومٍ بالوَرْدِ عَلى فِنْجَانِ القَهْوَةِ
كُنْتُ أُجَوِّلُ في قَلْبكِ دُونَ اسْتِئْذَانٍ
أَبْحَثُ عَنْ مَخْدَعِ حُبٍ
كَيْ أَرْتَاحَ قَلِيلاً مِنْ أَحْزَانِ العُمْرِ
وَعَثَرَاتِ الأَقْدَارْ.
وَأُفَتِّشُ في أَرْكَانِ القَلْبِ
عَنِ الأَيَّامِ السَّكْرَى
عَنْ كُلِّ بَقَايَا نَفْسِي
وَرَنِينِ قَصِيدِي
عَنْ أَوْرَاقٍ يَرْسُمُ فِيهَا يُوسُفَ (شَخْبَطَةً)
ثُمَّ يَقُولُ بأَنَّ الرَّسْمَ لِ (بَابَا)
ثُمَّ يُسَافِرُ ضِحْكاً
يَسْقِينَا عِطْرَاً وَدُوَارْ.
وَأُذّوِّبُ في عَيْنَيْكِ فُؤَادِي
قِطْعَةَ شَمْعٍ دَبَّتْ فِيهَا الرُّوحُ
اخْضَرَّتْ
ثمَّ انْثَالَتْ بَيْنَ يَدَيْكِ حَنِينَاً
أَسْكُبُهُ في تِبْرِ القُبْلةِ وَسْنَانَاً
يَتَخَضَّبُ ثُمَّ يَكُون بِذَارْ.
أتََبَرْعمُ دَوَّارةَ شَمْسٍ
ثُمَّ أَطِيرُ فَرَاشَةَ نُورٍ
وَأَحُطُّ عَلَى قَمَرِ المَاءِ
فَأرْشِفُ ضَوْءَ الزَّنْبَقِ حَتَّى الشَّاطِئِ
كَيْ أَكْتُبَ تَرْنِيمَةَ بَعْثٍ
تَتَرَدَّدُ في الكَوْنِ هَدِيلاً
يَصَّاعَدُ حَتَّى الأَقْمارْ.
وَأُحَوِّمُ فَوْقَ الكَفَّيْنِ قَلِيلاً
ثُمَّ أَعُودُ إلى أَرْوِقَةِ القَلْبِ
لأَرْسُمَ فَوْقَ جُذُوعِ الحُبِّ
طُيُوراً تَرْنُو نَحْوَ الهُدْهُدِ
وَهُوَ يُسِرُّ إلَيْكِ بأنَّ العَرْشَ مِنَ البِللَّوْرِ
وَأَنَّ الشَّمْسَ سَتَعْكِسُ شَهْدَ عُيونِكِ
كُلَّ نَهَارْ.