هَلْ مِنْ رَمَادِ القَلْبِ - يَوْمًا - سَوْفَ تَيْنَعُ زَهْرَةٌ
تُحْيِيِ رَمِيمًا مِنْ فُؤَادٍ قَدْ تَمَزَّقَ في الهَوَى
فَيْحَاءُ تُشْرِقُ مِنْ ظَلاَمٍ طَالَ دَهْرًا قَاسِيًا
أَخْفَى الضَّيَاءَ فَأَسْتَعِيدُ مِنَ البَرَاءَةِ مَا ذَوَى
حَسْنَاءُ تَرْأَفُ في حَيَاءٍ بِالمُعَذَّبِ صَادِيًا
تَسْقِيهِ مِنْ نَبْعٍ، وَتَشْرَبُ مِنْ حَنَانِ المُكْتَوَى
أَمْ سَوْفَ يَبْقَى القَلْبُ نَهْبًا لِلْهَوَاجِسِ نَازِفًا
يَحْيَى وَحِيدًا لاَ يَمُوتُ وَلاَ يَعِيشُ وَلاَ اَرْتَوَى
في كُلِّ يَوْمٍ يَطْعَنُ المِرْآةَ يَصْرُخُ صَامِتًا
وَالذَّنْبُ أَنَّ الحُبَّ فِي وَطَنِي يُكّفَّرُ بِالنَّوَى
هَمَجُ القَبِيلَةِ أَصْدَرُوا صَكًا لِوَأْدِ مَشَاعِرِي
وَسُقِيتُ سُمَّ الظُّلْمِ مِنْ أَنْيَابِ ذِئْبً قَدْ عَوَى
فَلْتَذْبَحُونِي، مَزِّقُونِي، وَاصْلُبُونِي عَاشِقًا
سَأَظَلُّ أَهْوَاهَا وَلَوْ ذَبُلَ الزَّمَانُ أو انْطَوَى