اللهَ في العلمِ حُماةَ الذِّممِ
أما حفظْتُم منه بالتَّقدُّمِ؟
توانيًا والمجدُ لا يحظَى به
وانٍ ولا خيرَ بمَن لم يعلم
كم قدَّمَ العلمُ شعوبًا ولكم
قد أخَّر الجهلُ وحوشَ الأمم
يا للرجالِ انتَهِزُوها فُرصًا
واجْتلِبوا العزَّةَ قبل النَّدم
هل استفدتُم من علوم الغرب ما
يسدُّ فينا مُوبِقاتِ الثَّلَم؟
هَبْ أن «كولمبس» قد أسدى لأمْ
ريكا يدًا تُشكرُ منذ القِدَم
فما غَناءُ فَوْزهِ عني وما
كان كمثلِ فوْزِه تقدُّمي
لا تطلبوه من بعيدِينَ فذي
تُوليكُم درَّتَها من أَمَم
فلسفةُ الدين ويا بُقْيا لها
تُغْنيكَ عن زَمِّ جِياد النّعم
إن الذي لم يُعلِهِ الدينُ فسِيْ
يَان به أنسابُه كالتّوطَم
قد عضلَ الداءُ وفي الدِّين الشِّفا
إن لم يكن داؤُك داءَ الصَّمَم
الدينُ ديباجةُ عزٍّ وعلا
ومُنتَمَى الفخرِ وأسنَى النِّعم
ومنه نِعْمَ المُجتلَى والمجتنَى
فقَطْفُ أثمار العلى في شَمم
وفيه سادَ الأولون رفعةً
فحَصدوا فيه رؤوس البهُم