بني الدينِ حتَّام هذا الفشَلْ
عَداهُ المُنى من عَداه العملْ
ألا نهضةً من مهاوي الخُمو
لِ أم سبَقَ السيفُ فينا العَذَل؟
أما فنيَ الدينُ في أمسكم؟
وما لكمُ في غدٍ مُقْتبل
فقد عاثَ في الناس تَبْشيرُهم
زعانفةٌ حسِبتْنا خَوَل
وجرَّدتِ العزَّ هيّابةٌ
فأودَتْ بأديانِنا والدُّول
وأضحتْ بنو القرْدِ في صرَّةٍ
وأين من الصخرِ نَطْحُ الوَعَل؟
فمَن لي بعزمِ أخي نجدةٍ؟
إذا قال عند الفخارِ فعل
فقد جمَّ مابينَنا قالةٌ
ويا حبَّذا لو جَهامٌ هَطَل
ونِيرُ السّيادةِ ذا مُثقِلٌ
عواتقَ أرْبَا بها أن تُذل
وكنا جميعًا فأوْدَى بنا الشْ
شِقاقُ وأعقبَ فينا الفشَل
أكَلَّتْ من العلم أقلامُنا؟
أمِ الشعبُ في راحتَيْه شَلَل؟
وَنَيْتم فلم يرهَبوا منكمُ
سَطَا ضَيْغمٌ في مجالَيْ بطل
وإني لأعرفُ نذلاً رمَى
فذي رميةٌ ريَّشَتْها ثُعَل
صَبَوْنا ولكنْ بلا مهجةٍ
لصُفرِ الحواجبِ زُرقِ المُقل
عَداكُم بني أسرتي رُشْدُكم
فما هكذا يُورِدون الإبِل
فلا يَستَخفَّنكم زَهْوُها
فرُبّ شهيٍّ يَجرُّ العِلل
أَمُشْتارَها عسلاً فالحَذار
سِمامٌ تُدافُ بصافي العَسَل
ومُخْتالَها زبدًا رابيًا
فلا تذهبنَّ جفاءً وذُل