هَمٌّ رسا بالقلبِ والحناجرِ
مُذ صَوَّتَ الناعي بفقْدِ «الباقرِ»
عفَتْ ربوعُ المجد إذ أودى فلم
تَجدْ حِماه غيرَ رسْمٍ داثر
أولاهُم النُّصحَ فكادوه شقًى
«هذا جَزا مُجيرِ أمِّ عامر»
فقابلُوه والهدَى بمهجةٍ
تَغلي عليهِما وصدرٍ واغِر
ساموه جَزْرًا وهو بحرٌ لم يزلْ
يزخرُ علمًا بمديدٍ وافر
ولم يُضاهوه عُلاً ولا هُمُ
كمثْلِه في شرَف الأواصِر
ليعرفوا منه أخا مأْثَرةٍ
تأتي على الأهواء في التَّفاخُر
رُبَّ حجاً يُبهظُ نَوْكًا منهمُ
يفتُّ في الأحلام والمشاعر
فرْدًا وكان العلمُ من أجنادِه
حولَيْه منه زُمرُ العساكر
يفخرُ فيه وهُمُ ألْهاهُم
جهلٌ به في لَغَطِ التَّكاثر
كاثَرَهُم بالفضْلِ لكن كثَّروا
بالعارِ منهم عددَ المُكاثِر