تخطَّ إلى المحتوى

يا بدر مهلا فان القلب قد ولها

الخبب

٢٠ بيت

المتفرقات

يا بدر مهلا فان القلب قد ولها

والروح من شوقها للحسن قد ذبلا

امشي وفي الصدر نار لا يطفئها

إلا إذا لاح وجه الحسن مقبلا

يا زهرة الحسن هل تدرين ما صنعت

عيناك إذ سكبت في مهجتي أملا

ما كنت أعرف أن الشوق يقتلني

حتى سكنت فؤادي فاشتعلت غلا

يا ليت دربي إلى عينيك مختصر

كي استريح من الأشواق إذ ثقلا

إن غبت عني غدا هذا الوجود دجى

حتى النجوم ترى في الليل قد أفلا

اشتاق وجهك شوق الأرض إذ ظمئت

ترجو الغمام فيحيي تربها بللا

يا من سكنت فؤادي دونما سبب

ما عاد قلبي يطيق البعد والمللا

إن مر ذكرك في قلبي تفتحت

أزهار وجد وغنى الطير وارتجلا

وأغبط الليل إذ يحظى بقربك في

ستر السكون فيلقى الحسن مكتملا

يا ليتني ظل عينيك التي نظرت

حتى أرافق درب الحسن إذ نزلا

أو كنت عطرا على خديك يحملني

نسيم صبح فيلقى الورد مبتسلا

يا غاية الشوق إن طال المدى فلنا

قلب يذوب من الأشواق إذ اشتعلا

إن الهوى نار قلب لا قرار له

حتى يرى وجه محبوب به وصلا

كم بات طرفي يرجي طيف رؤيتكم

حتى غدا الدمع فوق الخد منهلا

يا منية الروح إن طال الفراق بنا

فالصبر من بعدكم في مهجتي قللا

إن جئت يوما أضاء العمر مبتسما

كان روحي من الياس العميق علا

فالعين خلقت لكي تحيا برؤيتكم

والقلب ما عاش إلا حين قد وصلا

إن غبت يوما فذكراك التي سكنت

صدري ستبقى وان طال المدى أملا

يا بدر حسني إذا ما جئت مبتسما

عاد الربيع إلى أيامي الخجلا