تخطَّ إلى المحتوى

بسمات الأزهار في شفتيها

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

بسماتُ الأزهار في شفتيها

وسنا الفجرِ حار فوقَ الخدودِ

وقِيانُ السفوح جذلَى نشاوَى

مزجتْ لحنَها بوقعِ نشيدي

فإذا الوقْعُ كالنسيمِ يُناجي

عطفاتِ الوهادِ عالي النجود

أغنياتي تنساب في كل قلبٍ

إنسيابَ الندى بغافي الورود

توقظُ الحالمين شيئًا فشيّا

ليرَوا في الغناء سرَّ الخلود

خُطواتي في المرج بين الزهورِ

تتهادى كالطيف في الأجفان

تتبع اللحن في التخطِّي فيسري

صوتُها في القلوب والآذان

هَيْنماتٌ تذوب في الأفق الضّا

حي وتطفو على ذُرا الأفنان

تتمشَّى الحياةُ في كل فَجٍّ

من فِجاج التلالِ والقيعان

صخبُ الغاب من صُدَاح الطيورِ

وصُداح الطيور من تغريدي

فشعاعُ الصباح يلثم مني

وَجَناتي ومَفْرقِي وجبيني

فكأني والنور صبّان نلهو

بتشاكي الجوى وفرْط الحنين

قُبلاتي مَعْ تمتَمات السواقي

تتعالَى في هدأةٍ وسكون

يتلقَّى الجميع همْسَ فؤادي

بارتياحٍ مَعْ وشوشات الغصون

وخريرُ المياه يأخذ عني

نغماتٍ تسرُّ مَنْ في الوجود

دفقاتٌ كنور وجهْيَ تطفحْ

من وراءِ الجبال فوق البطاحِ

إنها الشمسُ تسحب الذيل تيهًا

فوق خُضْرِ الرُّبا ونُضْرِ الفساح

فخدودٌ من الشقائق تزهو

وعيونٌ من نرجسٍ وأقاح

وقدودُ الأدغال مالت وماستْ

وشُعور الكلا مع الأرواح

يمرحُ الكلُّ في الضياء وأمْرحْ

بين نور السما ونَوْر الصعيدِ