تخطَّ إلى المحتوى

فاح العبير يضوع في الجنبات

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

فاح العبير يضوع ُ في الجنبات ِ

من زهرة ٍ ممشوقة ِ البتلات ِ

وأنا أراقب باهتمام الطفل زاوية انطوائي

بين أوراق الكؤيس وبين أسدية ارتمائي

في سرير ٍ من عبير الحلم يغويني بقائي

ضمن زنبقة تعانقني تحت هفهفة النسيم ِ

تميد بي في كبرياء ِ

كم تمنيتُ اختبائي

في ملاذٍ آمن ٍ تحت آفاق السماء ِ

كلما يزداد إحباطي وقهري

أو تحاصرني الهواجس طول عمري

ثم تجلدني بحصري

أشتهي كوخ حطاب ٍ بعيد ٍ

بين غابات الضياع ِ المستمر ِ

في زواياه الحميمة ُ أرتمي

وأزيح عن كتفي تباريح َ العناء ِ

أغفو ويسعدني انطوائي

خذني إليك وضمني

أيها الكوخ البعيدُ المهمل

بين أدغال ِ الصنوبر

والضبابُ على نوافذك البريئة مُسدلُ

أين متكأي بقرب الموقد ِ

وأريكتي تغفو كطفل ٍ في ضلوع المقعدِ

يدعو جفوني للنعاس يشدني

لأنام في البيتِ الخرافي الهني

ليلُ الشتاء ِ يضمني

قرميده الوردي يغويني بدفئ المسكن

جدرانه خشبٌ رقيقُ الملمس ِ

يحنو عليَّ برقة الأم وعطفَ المؤنس ِ

ويئن صوت صريره

تحت عربدة الرياح على الجدار الأملس ِ

ليقول لي: نم هانئا ً يا شاعري

فأنا تعودتُ الصمودَ لكل ريح ٍ هادر ِ

سأكون مأواك الأمينَ

فنم بحضني الآمن ِ