تخطَّ إلى المحتوى

إذا ما أنشدت أهلي دمائي

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

إذا ما أنشدت أهلي دمائي

يرون دمي بوجنات الظباء

ولا أسخو بطل منه إلا

على من حسنها يسوى دمائي

وعيشك في الدنى يوماً ودهراً

كعيشك في الصباح إلى المساء

ولذةُ ساعةٍ إن كان فيها

لذائذ أدهرٍ فعلى السواءِ

إذا سفكت نجيعي الغيدُ هدراً

فلذة حسنها جعلت فدائي

ولو يدرون قدر فتى أديب

أعاش يجر أذيال الرخاء

رجالٌ لا يحن لهم فؤادٌ

إلى عافٍ يحن إلى النساء

فكم صبحٍ يظل بلا غذاءٍ

وكم مسيٍ يبيت بلا عشاءِ

وكم ليل يمت ذوابتيهِ

ببرد هاريءٍ وقت الشتاءِ

وليس عليه من سملٍ ولكن

لهم سرقٌ وخز من كساء

له بدن تعود قيظ صيفٍ

فصار له المكان من الرداء

حرامٌ في اصطباحٍ واغتباقٍ

معاقرة الطلا وهوى الطلاءِ

ومسكين بلا وسنٍ وقوتٍ

وعارٍ من رداءٍ أو حذاءِ

إذا جهل السراة فقير حال

فلا ندري إذن أهل الإخاءِ

تربع في المناصب كل فدمٍ

سلا حق المؤة والوفاءِ

تضر به رياح الورد كبراً

وكاد يعاف أرواح السكباءِ

تناسى أن أهل البؤس فينا

بنون لا دم كذوي الثراءِ

وليت أباك آدم ما براه

فلم يخطر على وجه العراءِ

إذا اصطنعوا الجميل فذا لفخر

ولولاه لضنوا بالسخاءِ