لِنُورِ العِلْمِ يُهَدى كُلُّ راغِبْ
ومَنْ لَزِمَ الدُّرُوسَ رَأَى العَجائِبْ
فِلازِمْ خِدْمَةَ الأُسْتاذِ دَوْماً
تنالُ العِزَّ في أَعْلى المراتِبْ
وفي تقبيلِ أَيدي الشَّيْخ عِزٌّ
وذُلُّ النَّفْسِ يُعطِيكِ المَطالِبْ
وقُمْ باللَّيل سَهْراناً مُجدّاً
تَرَى فَيْضَ الإلهِ مِنَ المَواهِبْ
حَوَى العِلْمَ الشَّريفَ أَخُو اجْتِهادٍ
وَحازَ الفَضْلَ أَولادُ المكاتِبْ
فإِنَّ العِلْمَ فَضْلٌ لا يُباهى
وإنَّ الجَهْلَ خَرَّاقُ المراكبْ
وإنَّ الصِّدْقَ مِنْ خَيْرِ المَزَايا
وإِنَّ الكِذْبَ مِنْ سُوءِ المَصائِبْ
فَفِي صِدْقِ المَقالِ تَنالُ مَجْداً
ونُورُ الفَضْلِ لا يَحْويْهِ كَاذِبْ
وفي الخَطِّ الجَميلِ تَنالُ حَظَّا
فَكُنْ بِالجدِّ خطَّاطاً وحاسِبْ
يَنالُ الحاسِبونَ عظيمَ مجْدٍ
وحُسْنُ الخَطِّ مِفْتاحُ المكاسِبْ
وَمَنْ لَزِمَ التَّعلُّمَ في صِباهُ
يَنالُ مِنْ العُلا كُلَّ المآرِبْ
نَدِيمي هَلْ رَأْيْتَ الجَهْلَ يهدي
سِوى شُؤْمِ المَسَاعي والنّوائِبْ
فَدَعْه واتْرُكِ الجُهَلاَءَ طُرّاً
وَسِرْ لِلْفَضْلِ في جُنْح ِالْغَيَاهِبْ
وصلَّى ربُّنا ما لاحَ بدْرٌ
على مَنْ سَارَ للمِعْرَاجِ راكِبْ
كَذاكَ الآلِ والأَصْحَابِ جَمْعاً
وما شُدَّتْ إلى البَيتِ النَّجائِبْ