سلكتُ طريق الغياب لأني
وجدتُ الحضور يعذبُ حزني
تضوع حقا نشيجَ شعوري
لذا قد رضيتُ بنأيك عني
مدادكَ يسكبُ في الشعرِ قولا
جميلا يذيب فؤاد المُغني
وعند التلاقي فيا ويحَ قلبي
تزيد عتابا وغيظا كأني
بدنياكَ طيفا ترطبُ حزنا
تهلّ عبيرا إليك تُغني
كعصفورة في فضائِكَ تبقى
بإعصارِ لومكَ تسجرُ لحني
وتوجع قلبي بأنّ وماذا
كأني وأنيَ لا لم أكُني
أنا سأحطم سربَ المعاني
ووهج الشجون وأطلق فني
ولست أبالي لكونيَ أنثى
وأمنعني من رواء التَغَني
سأبكي طويلا ولكن حرفي
يسير طليقا بغير تَعّني
لأني وجدتُ ارتقاء الزهور
لمستُ الجمال ببعدكَ عني
فان كنت تشغل بال الليالي
سيمحو النهار غمائم حزني
لأني تحررتُ منك وأني
فككتُ قيود اكتئابكَ مني
سأشدو بقلب المساء كثيرا
وأحضن كف النسيم بعيني
وأجمع عطر الورود وامضي
بعيدا بعيدا بأرضِ التمني
وأكتب شعرا طريا نديا
أوجلي حروفي وساوس ظني
وداعا سأمضي بكل اعتزاز
ولن تستغلّ مواطن وَنّي