تخطَّ إلى المحتوى

إلام الصبر يا قومي إلام

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

إلامَ الصبر يا قومي... إلامَ...؟!

فقد شاخ الزمان وما استقاما

وجدتُ الناس في ضنكٍ وقهرٍ

على الأطلال يبكون النُدامى

ويلتحفون بالذكرى إذا ما

أحسّوا بالمواجع كاليتامى

فيجترُّون ذكر الأوّلين

بحسرة مُبعَدٍ يرجو المُقاما

يرى في ذكر مَنْ كانوا شموخاً

عَرَى في سِفرِهم ربعاً كراما

وينسى أنّ حاضرنا سقيمٌ

لأنّا قد ملأناه سهاما

وأنّ الكَدحَ في الدنيا طريقٌ

إلى نصر العزيز إذا تسامى

ففي التاريخ لا يحيا صداه

سوى من صاغ آمالاً عظاما

فهذا العادل الفاروق يبقى

مثال العَدلِ في بُعدٍ ترامى

فيحضرُ ذكرُهُ في أرض نجدٍ

وفي أرض العلوج سما وداما

عدلت فنمت...، كم كنتَ رحيماً...؟!

فكنتَ بعدلك الراقي وِساما

وفي التاريخ مَنْ كانوا نجوماً

بحبل الله قد زادوا اعتصاما

وكانوا في المعارفِ مثل شمسٍ

سَمَتْ في افقها تجلو الظلاما

فهل عَقِمَتْ نساء الأرض حتى

تهاوى العدلُ والغدرُ استداما

وصِرنا نَشْتُمُ الأزمان جَهلاً

بأنّا نحن ضيّعنا السلاما

بِصَلبِ الحُبِّ في طيشٍ عَمِيٍّ

أطاح بمجد من كانوا نشامى

وترك العلم واستهلاك وقتٍ

بلهوٍ صيّر المَسعى قتاما

وأهدَرَ عزمنا فَغَدَتْ حِمانا

برغم عَمَار ما فيها رُكاما

أخي يا من سَخطتَ على حروفي

وثُرتَ بحقد قلبٍ قد تعامى

وَرُحتَ تلوم أنفاسي وتقسو

بقولٍ جامح سلّ السهاما

يرى فيما كتبت قفارَ شوكٍ

ألمّت بالحضور وبالقدامى

أقول وحسرتي تجتاح قلبي

وتؤلم كلّ من راموا اعتزاما:

لنمتشق الحقيقة في طريقٍ

يرى في صدقنا عزماً هُماما

ونعمل مخلصين بكلّ صَبرٍ

يُغيث زروع موطننا رهاما

فليس الكَسبُ في عيش التراخي

وليس الفوز من صلى وصاما

أذا لم يَيجنبِ قلباً طهوراً

يرى في غرسة الحبّ القواما

ويذكر من أقام الشرع فينا

بنور سماحة تمحو السقاما

فكيف نصون عزَّتنا بجهلٍ

ونقصي من يرى الحبّ التزاما...؟!

وننسى أنّ في الإيمان عزماً

يحقق في مدى العيش احتراما

وأنّ العدل سافر من يدينا

إلى من لا يجيدون الخصاما

لنغرس أرضنا حبّاً وطهراً

ونرفض أن نعيش بها انقساما

فما نيل المطالب بالتمنّي

وهيّا نجعل العيش اغتناما