كفّاكِ مازالا معي
من عالم الذكرى أثرْ
والوجه همسٌ حائرٌ
يهيم في قلبي... يُهاجِرُ
كلما حَنّ الوترْ
عيناكِ في جرحي سفيرٌ شفّه عبء السفر
كم كنت أحلم أن أظلّ العمر أبحر فيهما
أجلو النظرْ
في الصبح يغسلني الضياء بسحره الحاني الأغرّْ
فإذا ادلَهَمَّ الليل صرت إلى الحنان المُنْهَمِرْ
أجني الهوى العذبَ الزلالَ محدثاً عنكِ القمرْ
يَمَّمْتُ شطركِ مُرغَماً
ونسيت حبّك مكرهاً
آهٍ لحبّك... لست أدري
هل أنا حقاً نسيتكِ...؟!
أمْ بِتُّ بعدكِ واهماً
ولم يزل حبكِ حيّاً
طامحاً للانعتاق من الحفر
مالي وأدتُهُ...؟
هل ظلمته...؟
ليتني لم أحتضنه
وليت قلبي ما انتظر
راجعتُ كلّ مفكراتي
قلّبتُ كلّ مذكراتي
فلم أجد فيها سواكِ
فكيف أحرق ذكرياتي...!
إني وأدت غرامك المطعون لكنْ
لست مقتنعاً تماماً أنه قد مات
عابراً صمتي
تلاشى
صار بين المنتأى في عالم الذكرى أثر
حتى سباني ذكره في ومضة مثل الصور
أوغدا أشلاء صرحٍ بات ظلاً مُنكَسِرْ
وبِتُّ أشعر بالأسى
لأنّ حبك بات يرشق جبهتي في لحظة ألفي حجرْ
حتى غدوتُ ممزقاً
ورأيت ظلي في الفلاة على المتاهة يندثر
وجهك الحلو الحزين يطيح بي نحو الضباب
وذكر اسمك بات يضني مسمعي
يسومني مُرّ العذاب
أحببت فيك الصدق...، لكن
لم يزل قلبي المصاب
يشتاق للحب المغيث على متاريس اليباب
هل كان حبك مقفراً...؟
أم كان حقلاً مثمراً...؟!
وأنا الذي ضيعته في ظلم ذنب يُغتَفَرْ
تاهت على فمِيَ الحقيقةٌ
لست أدري ما الخبرْ
أترى أعود إلى الحنين محاولاً غضّ البصر
عن كلّ شوكٍ عابرٍ ما انفكّ يبقي شوقنا بين الحفر
يا قلب ما خطب الحنين يَدُقُّ بابَكَ...
فانتظرْ...!
فَكِّرْ معي في أمرنا
هل تُهتَ في درب الخطرْ...؟!
ماذا اعتراكَ مضيتَ تلهثُ ناسياً كلّ البشرْ
وتكاد تقفز من ضلوعي عابراً كل الحواجزِ
رافضاً كلّ العِبرْ