_هل أترك الجوار الطيب للشمس و القمر ، و أترك خدمة رسالة السحر ؟
_إن مواقع النجوم تتناسب مع مكانتي ، و انحدار أهل الأرض عندي أفضل من هذا السمو .
_ما السماء ؟ إن وطني هو أرض العدم ، و كفني هو طرف الصباح الممزق إرباً.
_الموت و الحياة من نصيبي كل يوم ، و أشرب كأس الصبوح من يد ساقي الموت.
_لا طائل من هذا العمل و هذه العزة و هذه الرفعة ، و الظلام أفضل من هذا النور الممتد لساعة .
_لو كان باستطاعتي لما صرت نجماً ، و كنت جوهراً متلألأ في قاع النهر .
_و لو اضطرب قلبي هناك من تصارع الأمواج ، فإنني أترك البحر و أصبح زينة لعنق أحد ما .
_إن المتعة في البريق هي أن أصبح زينة الحسن ، و أصبح زينة لتاج رأس زوجة القيصر .
_عندما استيقظ الحظ فإن قطعة حجر صارت فص خاتم يد سليمان .
_إن نهاية عمر هذه الأشياء هي التحطم ، كما أنا نهاية الجواهر الثمينة التكسر .
_ الحياة هي نفسها الحياة و لو لم تعرف الأجل ، فهل الحياة ضرورة للأجل ؟
_و لو كانت هذه النهاية بعد أن أصبحت زينة العالم ، فلم لا أصبح قطرة ندى تسقط على وردة ؟
_ و أظل بين النجوم المنثورة على إحدى الجباه ، و أكمن في شرر آهات إنسان مظلوم .
_ و أصير دمعة معلقة بين الرموش ، و أتقطر من عيون هذه الزوجة .
_التي يرحل عنها زوجها بعد أن يختفي في دروعه صوب ميدان الوغى بدافع حب الوطن .
_فهي التي تظهر مشاهد اليأس و الأمل ، و يخجل الحديث من صمتها .
_ و هي التي تستمد حرارة الصبر من رضى زوجها ، و يمنح الحياء عيونها قوة الكلام .
_ و يصفر لون خدودها الوردية ساعة الفراق ، و هي التي يزداد حسنها جاذبية بسبب حزن الفراق .
_تقطرت الدموع من عينها رغم محاولات منعها ، و فاضت من كأس العين المترقرقة .
_أمتزج بالتراب و أظفر بالحياة الأبدية ، و أظهر حرقة العشق للزمان .