تخطَّ إلى المحتوى

ستعود مثل السنبلة

غير معروف

٨٢ بيت

المتفرقات

ستَعودُ مثلَ السُّنبُلة

وجهاً تفتَّح من سرابِ الليلِ

من وضحِ المعاني والأغاني

منذ سقوطِ دولتِنا

وأنتِ المسألة!

يا مِقْصلة يا مْقْصلة

هوِّن علينا جُرحنا

هوِّن علينا .. حنْظلة

يُكتبُ التاريخُ والعواصمُ مهملة

بيْروتُ والقدسُ العتيقْ

عمَّانُ كانتْ في الطريقْ

لُبنانُ يبكي في دمشقْ

بغدادُ باتتْ في حُضْن فارس

أندلسُ راحت يا رفاق

وانصرفَ الغيابُ عن الحضورْ

وأبوابُ البطولةِ مقفلة!

منفى وراء البحر

دبابة ترقب الطرقات

تزرع الأرض العتيقة .. بالقنابل

وأنا هالكٌ لا محالةَ .. هالكْ

كاللَّوزِ والزيتونِ في حُضنِ المعاركْ

هالكٌ هذا الدمارْ

لا أبالي بالمدافعْ

أحضن الزيتون داري .. وأدافعْ

يا صديقي لا تبالي

إن ذهبت من الطريق خلفي أو أمامي

أرجعوني يا حثالاتِ الشعوبِ إلى المعاني

أرجعوني للمدينةِ الحُبلَى بألفِ فارسْ

أرجعوني لغرَّة التاريخِ يا أهلي .. لفتحِ فارسْ

أعيدوني كمجدٍ صارخٍ في وجه من ضلوا مكاني

الليلُ ليلك ..

صوت القنابل لا يميز بين طفل أو بتولِ

يستيقظ الساهرون من جنون الموت

ومن أثر الدمار يواجهون

الصخر بصدرهم عاري ويرحلون

ويغني الدمار ما يأتي مسامعكم:

هو بحرها الشارد

هو حرها الحارق

كم كنت محتميا

في ظلها البارد

يا راية سقطت

في موتنا البائد

يا جل من هزموا

ها نحن ها العرب

في البيد نتمايل

كالبغلة العاقرْ!

السيف موعدُنا

ذهبت مدينتنا

قتلت رجولتنا وليلنا حالك!

الموت يسكننا

من دجلنا الداني

من رملنا الحاني

لمجدنا الهالك!

ماتت مدينتنا

والخزي يسكننا

من رأسنا حتى

عقبا أصابعنا

الجوع سيدنا

وسيفنا عالق!

الزمن دوار

لا بد في يوم

أن تكسر الأسوار

ويعود فينا خالد

ويخلع الستار

عن ذلنا و خزينا

أن يكسر الأسوار

ويعود فينا خالد

يعيد ما احتلا

ويرجع ما سرقا

الجند والأحبار

الدم شلالٌ

لا بد في يوم أن نكسر الأسوارا

ويعود فينا خالدٌ

لا بد يا خالد أن تهدم الأسوارا

أن تفضح الأسرارا!

أن تعيد فينا عزنا

أن تعيد قدسنا

أن ترينا مجدنا

لن نصدق مجدنا

حتى نراه على يدك

وآخر التاريخ يرجع كالبداية

على يديك!